Foto: Henrik Montgomery / TT
Foto: Henrik Montgomery / TT
3.1K View

عنصرية SD تخلق صعوبات أمام المهاجرين في الحصول على عمل أو سكن

الكومبس – ستوكهولم: اتهمت صحيفة افتونبلادت في افتتاحيتها حزب ديمقراطيي السويد (SD) اليميني المتطرف بـ”العنصرية” في مناقشة قضية عدم ترحيل الأفغان المرفوضة طلبات لجوئهم، معتبرة أن “عنصرية” الحزب وسياسته عموماً هي السبب في تزايد العزلة الاجتماعية، حيث يجد الأشخاص من خلفيات مهاجرة صعوبات أكبر في الحصول على الوظائف والسكن بسبب العنصرية.

ولفتت الصحيفة إلى أن سياسيي SD يزعمون أن الهجرة هي سبب تشرذم المجتمع من خلال تزايد العزلة وحوادث إطلاق النار والبطالة والعنف المرتبط بالشرف وغير ذلك من الجرائم، مضيفة “لم يخطر ببالهم أبداً أن السبب في ارتفاع الهجرة إلى السويد هو أننا نعيش في واحدة من أكثر البلدان تميزاً في العالم. إنه البلد الذي اضطلع تاريخياً بمسؤولية كبيرة للدفاع عن حقوق الإنسان، وممارسة القوة الناعمة مثل المساعدات والدبلوماسية، وهي أحد أعظم الإنجازات السويدية. لدرجة أن الولايات المتحدة تريد الآن تبني السياسة نفسها”.

وعن قضية أفغانستان، قالت الافتتاحية، التي كتبتها جينا المشاهدي ونشرتها أفتونبلادت الجمعة، إن “أحد أول الأشياء التي قام بها بايدن عندما تولى مسؤولية البيت الأبيض هو سحب قواته من أفغانستان، حيث قال إنه لم يعد هناك ما يبرر موت هذا العدد الكبير من الجنود الأمريكيين. أراد الأمريكان التركيز على القوى الناعمة، مثل الدبلوماسية والوساطة بدلاً من ذلك. وتمكنت طالبان من السيطرة على أفغانستان. والمدنيون هم الأكثر تضرراً من النزاع، حيث اضطر الناس إلى الفرار من ديارهم، في حين أن مزيداً من الناس يعيشون في رعب ويواجهون خطر المجاعة”.

قوة السويد الرئيسة

وتابعت الصحيفة “نتيجة لذلك، أوقفت مصلحة الهجرة ترحيل الأفغان المرفوضة طلبات لجوئهم حتى إشعار آخر. إن الوضع الأمني سيئ جداً لدرجة أن السويد لا تستطيع ترحيل الأشخاص إلى أفغانستان دون انتهاك القوانين الدولية”.

وكان حزب SD انتقد قرار مصلحة الهجرة واعتبر أنها تناقش القضية بالعاطفة. وقال سياسيوه “ينبغي ألا نقبل الأفغان في السويد فقط لأننا نشعر بالأسف تجاههم”.

وردت الصحيفة على موقف SD بالقول “إن الهجرة ليست هي سبب وجود المشاكل في المجتمع. ومن المعيب أن يقول SD ذلك. إن عنصرية الحزب وسياسته هما السبب في تزايد العزلة، حيث يجد الأشخاص من خلفيات مهاجرة صعوبة أكبر في الحصول على الوظائف والسكن بسبب العنصرية”.

وأضافت “الأمر لا يتعلق على الإطلاق بالمشاعر، بل بالقوى الرئيسية التي تملكها السويد، وتجعل العالم ينظر إليها كبلد قوي. التزاماتنا الدولية توجب علينا ضمان أن يكون للناس الحق في التقدم بطلب اللجوء هنا. ومن واجبنا أيضاً أن نضمن عدم تعرض الأشخاص الذين يتم ترحيلهم للقتل. SD يطالب بمساعدتهم في بلدانهم، لكن عندما تكون الحالة خطيرة كما هي الآن، فإن هذا الاحتمال غير موجود. حان الوقت لكي يتوقف SD عن إلقاء اللوم على الهجرة ويفتح عينيه على الوضع في أفغانستان”.