الكومبس – أخبار السويد: يُعد أكتوبر أحد الأشهر التي تشهد عدداً كبيراً من حالات الطلاق في السويد. ومع انتهاء العلاقة، تتحول مسألة السكن في كثير من الأحيان إلى واحدة من أصعب المشكلات التي يواجهها الطرفان، خصوصاً مع نقص المساكن وطول طوابير الانتظار وارتفاع الإيجارات.

وحذرت جمعية المستأجرين من أن كثيرين لا ينتبهون إلى وضعهم السكني إلا بعد وقوع الانفصال، ليكتشف أحد الطرفين أنه غير مسجل في طابور السكن، أو أن اسمه غير موجود على عقد الإيجار، أو أنه لا يستطيع تحمل تكلفة مسكن بمفرده.

وقالت المستشارة القانونية في الجمعية آنا دوريان في بيان عبر وكالة الأنباء TT “لا أحد يدخل في علاقة وهو يفكر في كيفية انتهائها. لكن عدداً كبيراً جداً من الأشخاص لا يكتشفون هذه الأمور إلا بعد انتهاء العلاقة، وعندها يمكن أن يصبح الوضع الصعب أصعب بكثير”.

منزل واحد يجب أن يصبح منزلين

ويؤدي الانفصال عادة إلى تغير كبير في الوضع الاقتصادي والحاجة إلى السكن، إذ يتعين تحويل منزل مشترك إلى مسكنين منفصلين في سوق تعاني أصلاً من نقص المساكن وطوابير انتظار طويلة وإيجارات مرتفعة ومتطلبات دخل قد تجعل الحصول على عقد جديد أمراً صعباً.

وبحسب الجمعية، تكون النساء في كثير من الحالات أكثر تضرراً بعد الانفصال، خصوصاً عندما يكون دخل الرجل أعلى ويمكنه تحمل تكلفة البقاء في المسكن، بينما تضطر المرأة إلى البحث عن منزل جديد.

وأشارت الجمعية إلى أن النساء المعرضات للعنف يواجهن وضعاً أكثر هشاشة، داعية إلى تعزيز الدعم لمن يواجه خطر البقاء من دون مسكن آمن، من خلال إجراءات مثل منح الأولوية في طوابير السكن وتعزيز بدل السكن.

وقالت دوريان: “لا ينبغي لأحد أن يضطر إلى البقاء في علاقة مدمرة أو عنيفة لأنه لا يجد مكاناً آخر يذهب إليه”.

قبل الانتقال للعيش مع الشريك

وتنصح جمعية المستأجرين بالبقاء مسجلاً في طوابير السكن حتى عند توفر مسكن، والتأكد من تسجيل كلا الشريكين ودفع الرسوم السنوية، لأن مدة الانتظار شخصية ولا يمكن عادة نقلها أو تقاسمها لاحقاً.

كما تنصح بمعرفة الحقوق المتعلقة بالمسكن ومن يحق له الاحتفاظ به، إذ لا يعتمد الأمر فقط على الاسم الموجود في عقد الإيجار، وإنما أيضاً على ما إذا كان الطرفان متزوجين أو متعايشين، ومتى تم الحصول على المسكن، وما إذا كان هناك أطفال.

وبالنسبة للمتعايشين، توصي الجمعية بفهم آثار اتفاقية التعايش “samboavtal” قبل توقيعها، إلى جانب معرفة تكاليف السكن والعقود والديون المشتركة ومدى قدرة كل طرف على دفع الإيجار بمفرده.

لا تتسرع في ترك المنزل عند الانفصال

وعند اتخاذ قرار الانفصال، تنصح الجمعية بعدم إنهاء عقد الإيجار أو مغادرة المسكن على عجل قبل معرفة الحقوق القانونية، لأن ذلك قد يؤثر على إمكانية البقاء في المنزل أو تولي عقد الإيجار.

كما توصي بالتواصل مع مالك العقار لمعرفة إمكانية نقل العقد أو الحصول على عقد جديد، والتسجيل فوراً في عدة طوابير للسكن، بما فيها البلديات المجاورة.

وتدعو أيضاً إلى حساب الوضع الاقتصادي الجديد والتحقق من إمكانية الحصول على بدل السكن أو إعانة النفقة أو ضمان إيجار من البلدية.

النساء أكثر عرضة لصعوبة الاحتفاظ بالمسكن

وتشير أرقام تقرير سابق لجمعية المستأجرين بعنوان غرفة خاصة Ett eget rum إلى أن 57 بالمئة من النساء قلن إنهن لن يستطعن تحمل تكلفة البقاء في مسكنهن في حال الانفصال عن الشريك، مقابل 36 بالمئة من الرجال.

كما خلص التقرير إلى أن الرجال يمتلكون في المتوسط عقارات سكنية أكثر بنسبة 17 بالمئة خلال الزواج، ويرتفع الفارق إلى 75 بالمئة بعد الطلاق.

وتعيش النساء بعد الانفصال، في المتوسط، في مساكن تقل مساحتها بنحو 9 أمتار مربعة عما قبل الانفصال.