الكومبس – أخبار السويد: كشفت هيئة المساواة بين الجنسين في السويد عن انتقال تجارة الجنس من الشوارع إلى الإنترنت، حيث أظهرت دراسة جديدة أن أكثر من 100 ألف سويدي يزورون مواقع إلكترونية مخصصة لشراء الجنس كل شهر.رغم أن شراء الجنس محظور قانوناً منذ عام 1999.

وقالت الهيئة إن تجارة الجنس لم تختفِ بل انتقلت من الشارع إلى الفضاء الرقمي، حيث تُعرض الخدمات وتُبرم الاتفاقيات وتُحوّل المدفوعات عبر مواقع إلكترونية. وشملت الدراسة 46 موقعاً تنشر إعلانات لعاملات الجنس وتربطهن بالمشترين.

وتقدم هذه المواقع ملفات شخصية للنساء تشمل أعمارهن، مواقع تواجدهن، وأنواع الخدمات التي يقدمنها. وتبين أن 85 بالمئة من العارضات هن نساء، وغالبية من يدّعين أنهن تتراوح أعمارهن بين 24 و29 عاماً.

تعليقات تكشف الألم والاستغلال

جمعت الهيئة 30 ألف تقييم من المشترين على هذه المواقع، يعرضون فيها تجاربهم، في مشهد وصفته المسؤولة في الهيئة صوفي كيندال بأنه يُظهر “تطبيعاً متزايداً للاستغلال الجنسي”.

وقالت كيندال للتلفزيون السويدي SVT “أحد التقييمات يقول حرفياً: ’كانت تبدو وكأنها تتألم حقاً‘”، مشيرة إلى أن بعض المشترين يبدون إدراكاً بأن المرأة التي يتعاملون معها قد تكون ضحية للاتجار بالبشر أو القسر.

واحد من كل عشرة رجال دفع مقابل الجنس

ووفق البيانات المتوفرة، فإن المشترين هم في الغالب رجال، وتُظهر الدراسات أن واحداً من كل عشرة رجال في السويد دفع مقابل خدمات جنسية.

وتعتقد كيندال أن الحل يبدأ بتغيير ثقافة التعامل مع الجنس والموافقة، خاصة لدى الشباب من الذكور. وقالت “يجب أن يكون مفهوماً بديهياً أن الجنس يجب أن يكون طوعياً ومتبادلاً وممتعاً لجميع الأطراف”.

تحديات قانونية

رغم أن المشترين يتركون تعليقاتهم عبر الإنترنت، إلا أن تعقّبهم ليس سهلاً، بحسب كيندال، موضحة أن “المشكلة تكمن في تحديد الشخص الحقيقي وراء عنوان IP”.

وأضافت أن استمرار الطلب الكبير على هذه الخدمات، رغم تجريمها، يتطلب جهوداً أكبر من الشرطة والسلطات الاجتماعية. “الخدمات الاجتماعية بحاجة إلى أن تكون أكثر نشاطاً في الوصول إلى الضحايا وتقديم المساعدة”، تقول كيندال.

وتواجه السلطات السويدية صعوبات إضافية في مكافحة هذه المواقع، حيث أن معظمها يستضيف خوادمه في دول أخرى، مما يحد من قدرة الشرطة على إغلاقها.

كحل بديل، تقترح كيندال استخدام “قوائم الحظر” الرقمية، وهي آلية تُستخدم حالياً في السويد لحظر الوصول إلى مواقع تحتوي على مواد استغلال جنسي للأطفال، وقد تكون أداة فعالة أيضاً ضد مواقع تجارة الجنس.