الكومبس – خاص: حصل المحامي السويدي من أصل فلسطيني ألكسندر بشر على درجة الدكتوراه، هي الأولى من نوعها بعد مناقشة أطروحته يوم الجمعة 21 نوفمبر، في كلية الحقوق بجامعة ستوكهولم، أمام لجنة أكاديمية مشتركة من جامعات ستوكهولم وكوبنهاغن وأسلو.

وكانت الأطروحة تحت إشراف كلا من الاستاذ دانييل ستاتّين من جامعة أوبسالا والأستاذ ماركوس راداتسكي، من جامعة ستوكهولم.

وترأس اللجنة: ستيفان ليندسكوغ، الرئيس السابق للمحكمة العليا في السويد والأستاذ في القانون.

وتكوّنت لجنة التقييم من:
• كريستين نورمان، قاضية سابقة في المحكمة العليا النرويجية وأستاذة في جامعة أوسلو.
• ييسبر لاو هانسن، أستاذ في جامعة كوبنهاغن.
• والأستاذ سفانتي يوهانسون من جامعة ستوكهولم

وجاءت الأطروحة تحت عنوان “حوكمة شركات التأمين وصناديق التقاعد التعاونية: تحليل قانوني لمدى ملاءمة التنظيم القائم”. واستمرت جلسة المناقشة من الساعة العاشرة صباحًا حتى الواحدة ظهراً.

مضمون الأطروحة

تبحث أطروحة بشر في كيفية إدارة شركات التأمين وصناديق التقاعد ذات الطابع التعاوني، وهي مؤسسات لا يمتلكها مستثمرون أو مساهمون تقليديون، بل يُعتبر العملاء أنفسهم بمثابة “المالكين” أو “المساهمين”.

هذا النموذج التعاوني يخلق تحديات قانونية واضحة، لأن أغلب قواعد الحوكمة السويدية والأوروبية صُممت أصلًا للشركات الربحية التي تُدار عبر مساهمين يملكون سلطة الرقابة والمحاسبة.

ويُحلّل الباحث مدى ملاءمة هذه القوانين عندما تُطبَّق على مؤسسات غير ربحية، غالبًا لا يشارك عملاؤها في اتخاذ القرار أو ممارسة الرقابة. وتشمل الإشكاليات التي تناولها:
• ضعف تمثيل “المالكين” الحقيقيين.
• غياب الرقابة الفعّالة.
• احتمال تركّز السلطة لدى الإدارة العليا.
• مدى انسجام التشريعات الأوروبية—مثل Solvency II—مع النموذج التعاوني السويدي.

وتهدف الأطروحة إلى تقييم كفاءة الإطار القانوني الحالي واقتراح طرق تنظيم جديدة تضمن حماية مصالح العملاء وتعزز الشفافية والحوكمة السليمة في واحد من أهم القطاعات الاقتصادية المرتبطة بمعاشات وتأمينات ملايين السويديين.

Foto: Privet

تصريح الباحث

وقال ألكسندر بشر لـ“الكومبس” إنه يشعر بالفخر بعد وصوله إلى هذه المرتبة العلمية عقب نحو سبع سنوات من العمل في هذا الحقل المعقّد الذي يجمع بين القانون والاقتصاد، وكونه من أوائل من تطرق إلى البحث بهذا المجال.

وأهدى بشر كتابه الذي نشره حول موضوع الأطروحة إلى والدته وعائلته تقديراً لدعمهم خلال سنوات البحث.