الكومبس – أوروبية: كشفت بيانات حكومية عن زيادة ملحوظة في عدد عمليات الترحيل من ألمانيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات ضد تصريحات المستشار فريدريش ميرتس المثيرة للجدل حول الهجرة و”مظهر المدن”.
بحسب رد الحكومة الألمانية على استفسار من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، جرى ترحيل 17 ألفًا و651 شخصًا بين شهري يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول، مقارنة بـ14 ألفًا و706 أشخاص في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة تقارب 20 بالمئة.
معظم المرحلين من تركيا وجورجيا
أوضحت البيانات أن النسبة الأكبر من المرحلين جاءت من تركيا (1614 شخصًا) وجورجيا (1379 شخصًا)، وأن نحو خمسهم كانوا من الأطفال أو البالغين الشباب (3095 شخصًا).
وانتقدت خبيرة الشؤون الداخلية في حزب اليسار، كلارا بونغر، هذا التطور بشدة، وقالت لصحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ” إن “السلطات تكاد لا تعرف أي حدود عندما يتعلق الأمر بزيادة عدد عمليات الترحيل”. وأضافت أن “تنفيذ ترحيلات جماعية إلى دول مثل تركيا التي تقمع المعارضين والأكراد واليساريين يُظهر تجاهلًا تامًا للواقع السياسي”.
احتجاجات ضد تصريحات ميرتس
في المقابل، شهدت مدن ألمانية عدة خلال عطلة نهاية الأسبوع مظاهرات ضد تصريحات ميرتس الأخيرة، التي ربط فيها مظهر المدن بالهجرة. ويتوقع أن يشارك نحو 5 آلاف شخص في احتجاجات اليوم السبت في مدن بينها هامبورغ، ماغديبورغ ونورنبرغ.
وكان آلاف الأشخاص قد تظاهروا في وقت سابق هذا الأسبوع احتجاجًا على تصريحات ميرتس، التي قال فيها إن حكومته تعمل على “تصحيح أخطاء الماضي في سياسة الهجرة”، مشيرًا إلى أن “هناك مشكلة في مظهر المدن، ولهذا السبب تُسهّل وزيرة الداخلية عمليات الترحيل واسعة النطاق”.
انتقادات من داخل الحكومة
أثارت تصريحات ميرتس ردود فعل قوية، حيث حذر سياسيون من داخل الائتلاف الحاكم وحتى نائبه في منصب المستشار من استخدام لغة يمكن أن تُعمّق الانقسام في المجتمع.
وفي محاولة لتهدئة الجدل، أوضح ميرتس لاحقًا أنه كان يقصد بتصريحاته المهاجرين الذين لا يحملون تصاريح إقامة أو عمل ولا يلتزمون بالقوانين الألمانية.
ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW