Lazyload image ...
2015-12-11

الكومبس – وكالات: يعتزم الائتلاف الحاكم في ألمانيا إقرار جملة قوانين جديدة تهدف لتوحيد قاعدة البيانات المجموعة حول اللاجئين الوافدين حديثاً، وتضم هذه القوانين توحيد قواعد بيانات الهيئات التي تتعامل مع اللاجئين وإصدار بطاقة هوية موحدة لهم.

وذكر موقع DW الإلكتروني أن الحكومة الألمانية أعلنت الاتفاق على إصدار بطاقة هوية موحدة لجميع اللاجئين في البلاد بدءاً من العام المقبل، ويتزامن ذلك مع قرار تخزين جميع بيانات اللاجئين وطالبي اللجوء في قاعدة بيانات موحدة ومركزية.

ومع مطلع العام المقبل ستقوم ألمانيا بتسجيل بيانات جميع اللاجئين القادمين إليها وحفظها في قاعدة بيانات مركزية، وذلك لتسهيل وصول جميع الهيئات التي تتعامل مع اللاجئين إلى معلوماتهم.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية إن ما سيتم حفظه هو باقة واسعة النطاق من البيانات حول اللاجئ، تتضمن البيانات الشخصية وبصمات الأصابع، بالإضافة إلى معلومات حول الأطفال المرافقين والديانة والوضع الصحي والمؤهل المهني أو الوظيفي.

وستتمكن كل هيئة تتعامل مع اللاجئين، مثل المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين أو مكاتب شؤون الأجانب أو وكالات التشغيل الحكومية أو مكاتب الشؤون الاجتماعية، إضافة إلى الشرطة وحرس الحدود، من الوصول إلى تلك البيانات، ويستثنى من حق الوصول إلى هذه البيانات جهاز المخابرات الداخلي “هيئة حماية الدستور”.

وبالإضافة إلى قاعدة البيانات المركزية هذه، سيتم استصدار بطاقة هوية موحدة للاجئين وذلك من أجل أن تتمكن السلطات من تسريع عملية التسجيل والتعجيل بعملية البتّ بطلبات اللجوء، مما سيمكنها من التحكم بتدفق اللاجئين بشكل أفضل، وذلك حسبما أفاد وزير الداخلية الألمانية توماس دي ميزيير.

وتتوقع وزارة الداخلية أن يكون هذا النظام جاهزاً للاستخدام مع حلول منتصف العام المقبل.

وتسعى الكتلة البرلمانية للائتلاف الحاكم إلى إقرار مشروع هذا القرار في أسرع وقت ممكن، إذ أوضح شتيفان ماير، الناطق باسم الائتلاف البرلماني لحزبي المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي للشؤون الداخلية أن “الضغط المستمر للمهاجرين لم يعد يحتمل التأجيل”.

وتأتي هذه الخطوات بعد انتقاد دام شهور للهيئات المختصة بالتعامل مع اللاجئين، وذلك بسبب عدم تمكنها من إعطاء إحصاءات دقيقة حول أعداد اللاجئين في ألمانيا حالياً وأماكن إقامتهم بالتحديد.

وبحسب الموقع فإن سبب هذا النقص لم يكن فقط طوابير الانتظار الطويلة، التي تمتد شهوراً بأكملها في بعض الأحيان، وإنما كان أيضاً عدم ارتباط أنظمة الهيئات المختلفة ببعضها البعض، مما يعني أن طالب اللجوء الواحد قد يتكرر في عدة إحصاءات، إذا كان قد قدم عدة طلبات لجوء لدى هيئات مختلفة.

بدوره وجه حزب اليسار المعارض انتقادات شديدة وواسعة النطاق لمشروع القرار وجمع بيانات اللاجئين، إذ طالبت الناطقة باسم كتلته البرلمانية للشؤون الداخلية، أوله يالبكه، بحصر البيانات التي يتم جمعها من اللاجئين بالمعلومات الشخصية والأطفال المرافقين ونوع الإقامة في ألمانيا، مضيفة أن “اللاجئ الشفاف ليس بديلاً عن أسلوب الإدارة الناجع”.

وكان الائتلاف الحاكم في الأصل ينوي إقرار حزمة واسعة النطاق من القيود والتشديدات على قوانين اللجوء خلال العام المنصرم، من بينها إنشاء مراكز مخصصة بعينها لإقامة اللاجئين لحين البتّ في طلباتهم. لكن الائتلاف لم يتمكن حتى اللحظة من الاتفاق على صيغة هذه الحزمة.