الكومبس – وكالات: أعلنت ألمانيا أنها تعتزم القيام بمراجعة دقيقة وفاحصة لطلبات اللجوء حتى بالنسبة للسوريين وأتباع الأقليات الدينية في العراق، وستكون هناك هوية موحدة للاجئين على مستوى ألمانيا، التي اقترب عدد اللاجئين فيها هذا العام من مليون شخص.
وذكر موقع DW الألماني أن أعداد اللاجئين التي تسجلها الشرطة الألمانية شهدت تراجعاً حاداً منذ أيام، ووفقاً لمتحدثة باسم الشرطة فقد وصل إلى ألمانيا يوم الأربعاء الماضي حوالي 3567 لاجئ، وهو ما يقل عن نصف عدد من وصلوا الأسبوع الماضي.
ورفض وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير اعتبار الانخفاض الحالي في أعداد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا مؤشراً على حدوث تغير جذري في أزمة اللاجئين.
وأشار دي ميزيير في مؤتمر لوزراء داخلية الولايات الألمانية في كوبلنز إلى ظروف الطقس السيئ مؤخراً والعواصف في جزر بحر إيجة اليونانية، التي منعت الكثير من المهاجرين من عبور الشواطئ التركية إلى اليونان.
ولم يستبعد الوزير الألماني أيضاً أن يكون للإجراءات التركية دور في تراجع أعداد اللاجئين، معتبراً أن كل ذلك تطور في الاتجاه الصحيح.
واعترف دي ميزيير أن توقعاته باستقبال ألمانيا هذا العام لـ 800 ألف لاجئ قد تم تجاوزها منذ بداية تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم وأن الأعداد الآن أكثر بوضوح، مضيفاً أنه سوف يعلن التفاصيل عن الأوضاع الحالية يوم الاثنين المقبل.
وفي المقابل تحدثت دوائر في الائتلاف الألماني الحاكم عن أن عدد اللاجئين إلى ألمانيا هذا العام حتى الأحد الماضي بلغ 950 ألف شخص.
وتعتزم ألمانيا إصدار بطاقة هوية موحدة للاجئين على مستوى ألمانيا بحلول الصيف القادم، وينوي مجلس الوزراء الألماني تقديم المسودة القانونية لهذه المسألة يوم الأربعاء القادم، حتى تعرض على البرلمان الألماني لإقرارها في شهر يناير/ كانون الثاني.
ومن جهة أخرى ستتغير الأوضاع بالنسبة للاجئين السوريين وغيرهم من الذين كان يتم الموافقة على طلبات اللجوء بالنسبة لهم دون مراجعة كل حالة على حده والاستماع إلى صاحبها، وكانت ألمانيا تقوم حتى الآن بالإسراع في مراجعة طلب اللجوء للسوريين والاكتفاء بكتابتهم لأسباب لجوءهم في الطلب.
وكان ذلك يحدث نظرا لوضع الحرب في بلدهم، كما كان ذلك الأمر يمثل تخفيفاً للأعباء على الموظفين في دوائر اللجوء، وكان ينطبق نفس الكلام أيضاً على المسيحيين والمندائيين والإيزيديين من العراق وكذلك اللاجئين من إريتريا، لكن ذلك كله سيتغير الآن، حيث أعلن وزير الداخلية الألماني أنه لن يكون ملأ طلب اللجوء وحده كافياً.
لكن وزراء داخلية الولايات الألمانية يتمسكون بألا يساهم الإجراء الذي يستمر عدة شهور في إطالة أمد عملية الفحص الدقيق ومراجعة طلبات اللجوء، التي تستهلك الكثير من الوقت أيضاً.