الكومبس – أوروبا: أعلنت السلطات الإيطالية عن اعتقال مواطناً سورياً في برلين بعد أشهر من التحقيقات الجنائية حول الاشتباه بتورطه في عمليات تهريب البشر عبر البحر الأبيض المتوسط.
وذكر موقع DW الألماني أن الشخص المعقل كان من أفراد طاقم سفينة “بلو سكاي إم” القديمة المحملة بالمهاجرين، والتي وصلت لإيطاليا في نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر.
وقال محققون إيطاليون في بيان إن عملهم سمح بكشف شبكة إجرامية منظمة تنشط في تركيا ورومانيا وسوريا ولبنان بدون أن يكترث أفرادها لسلامة المهاجرين، والدليل هو الرسائل التي عثر عليها في هاتف شخص يدعى ر.س، واعتقل فور وصول الزورق الذي يشتبه بأنه كان قائده، وكان يقول في الرسالة: “نحن في طريقنا إلى مرسين (تركيا) لنحمل الأغنام”، “أنظم عملية نقل 30 رأس غنم” و”قل لهؤلاء بألا يشتكوا”.
وتم توجيه سفينة “بلو سكاي إم”، التي انطلقت من تركيا وعلى متنها 800 شخص، إلى السواحل الإيطالية بعد تشغيل نظام القيادة الآلي، ونجح عناصر من خفر السواحل الإيطالي الذين أنزلوا بالمروحية رغم الطقس الرديء في توجيهها إلى ميناء غاليبولي فجر الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول/ ديسمبر، وأشار ركاب السفينة في ذلك الوقت لوكالة فرانس برس AFP إلى أنهم شعروا بالبرد والدوار والقلق خلال “رحلة الموت” وسط العواصف.
وحاول أفراد طاقم السفينة الاختباء بين الركاب، الذين دفع كل منهم 4500 إلى 6000 يورو، لكن التحقيق سمح بكشف وتوقيف ر.س وثلاثة أشخاص آخرين.
وقال المحققون إن دراسة معمقة للأجهزة الإلكترونية في السفينة قبل وصولها إلى إيطاليا وتسجيلات اتصالات، سمحت بكشف ثلاثة سوريين آخرين.
وتبين أن من بين المهربين شقيقان في السادسة والعشرين والثانية والعشرين من العمر، تم اعتقال الأكبر بينهما صباح الأربعاء في ألمانيا.