الكومبس – أخبار السويد: أدلى وزير الدفاع المدني السويدي كارل-أوسكار بولين بشهادته اليوم أمام محكمة ستوكهولم، حول حادثة ملاحقته من قبل متظاهرين مؤيدين لفلسطين في منطقة غاملا ستان (المدينة القديمة) بالعاصمة ستوكهولم.
وبحسب ما نقلت صحيفة أفتونبلادت قال الوزير أمام المحكمة إنه شعر بالخوف والتهديد خلال الواقعة التي جرت بعد حلول الظلام، مؤكداً أنه بدأ تصوير ما يحدث بهاتفه لأنه كان بمفرده وأراد توثيق أي اعتداء محتمل.
وأضاف “كان الظلام قد حلّ. كنت وحيداً تماماً. والطريقة الوحيدة التي أستطيع بها حماية نفسي هي توثيق ما يحدث إذا تعرضت لجريمة. لذلك بدأت تسجيل فيديو.”
وخلال الجلسة، عُرضت عدة مقاطع مصورة من الحادثة، أظهرت مجموعة من المتظاهرين وهم يلاحقون الوزير في شوارع المدينة القديمة لمدة تقارب ست دقائق، مرددين هتافات من بينها “الدم على يديك”.
شعر بأنه محاصر
وأوضح بولين أنه طلب من الأشخاص الذين كانوا يلاحقونه أن يتركوه وشأنه، لكنه شعر بأنه محاصر وغير قادر على الوصول إلى منزله.
وقال “كنت تحت ضغط شديد للغاية. شعرت بأنني لن أتمكن من العودة إلى المنزل.”
وأضاف أن تفوق المجموعة عددياً عليه جعله يخشى أن يتطور الوضع إلى اعتداء جسدي.
وقال إنه تساءل في تلك اللحظات عما إذا كان أحد الأشخاص قد يقدم على مهاجمته، مضيفاً أنه كان يخشى أن يخرج أحدهم سكيناً أو أن يتعرض لعنف مباشر.
غادر عبر ممرات البرلمان
وبحسب شهادته، عاد الوزير إلى مبنى البرلمان السويدي، ثم استخدم الممرات الداخلية التابعة للبرلمان للخروج من جهة أخرى وتجنب ملاحقيه.
وأكد بولين أنه لم ينظر إلى ما جرى على أنه محاولة لإجراء حوار سياسي أو التعبير عن رأي سياسي.
وقال “كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم حتى كانت أذناي تؤلمانني.”
وأضاف “اعتبرت ذلك وسيلة للمساس بشعوري بالأمان.”
وتابع “شعرت أن الهدف كان شيطنتي كإنسان.”
المتهمون ينفون ارتكاب أي جريمة
وينفي المتهمون، وهم ثلاثة رجال وامرأة تتراوح أعمارهم بين 30 و45 عاماً، قيامهم بأي جرم.
وكان خالد عمورة مسؤول منظمة “معاً من أجل فلسطين”، التي نظمت تظاهرةً أمام البرلمان حينها، والتي انطلق منها مجموعة ناشطين ليلاحقوا وزير الدفاع المدني، تحدث عن الواقعة للكومبس في تصريح سابق.
وقال: ” فوجئ المتظاهرون أمس بمرور وزير الدفاع المدني، ورئيس الوزراء بالقرب من مكان المظاهرة، وبادلوننا بنظرات مزرية للأسف، ما دفع بعض الناشطين للحاق بوزير الدفاع المدني من أجل إيصال أصواتهم”.
وتابع “عندما تجاهل وزير الدفاع المدني أصوات المتظاهرين، اضطر بعض الأشخاص للحاق به لإيصال صوتهم، فمن واجب المسؤولين السويديين التوقف والحديث معنا للاستماع إلى مطالبنا”.