وتقول الحقوقية بأنها عندما أرادت أن تقوم بمقابلة أطفال وشباب فلسطينيين ممن دخلوا السجون الإسرائيلية فأجاب معظمهم بأنهم عايشوا ذلك وهم مستعدين لإجراء مقابلة. وأضافت بأن منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية بيتسيليم قد أعلنت بأن مائتي طفل فلسطيني قد تعرضوا لمصادرة حرياتهم خلال العام الحالي 2014.
وأفادت إيفستروم بأن الأطفال الفلسطينيين من عمر 12 سنة يُعرضون على المحاكم العسكرية وتصدر بحقهم أحكاما جائرة وطويلة المدى، بعد أن تكون سلطات التحقيق قد انتزعت، بعد الضرب والتعذيب، إعترافاتهم بارتكاب الجرم. وغالبا مايكون الجرم هو رمي حجر. ومن المثير للدهشة بأن القوانين الإسرائيلية تحكم على من يرمي حجرا على آلية متحركة 20 سنة كحد أقصى، وعلى شيئ ثابت 10 سنوات.
وتضيف بأن المنظمات الدولية على إطلاع على هذا السلوك الإسرائيلي دون أن تعطي ردود فعل عملية على ذلك، في حين يحق للإنسان الفلسطيني أن يقاوم الإحتلال حسب القوانين الدولية، لكن إسرائيل لا تأبه لكل هذا وتشرع قوانين وأوامر عسكرية جائرة فاق عددها عن 1700 أمر تحاصر حياة الإنسان الفلسطيني، عدا العقوبات الجماعية مثل هدم البيوت
ثم قامت المتحدثة بعرض فيلم يظهر عددا من الأطفال الفلسطينيين الذين تعرضوا للضرب والسجن وعددا من المحامين الذين تحدثوا عن صعوبة ممارسة حقوقهم وحقوق موكليهم في العملية القضائية العسكرية الإسرائيلية، التي لاتحتاج لوجود الأدلة لأنها تكون الإعترافات المنتزعة من الأطفال جاهزة، ويكون بذلك مبدأ "الإعتراف هو سيد الأدلة"
وإجابة على سؤال وجهته لها فيما إذا كانت مصدومة مما شاهدته وعايشته في جولاتها في تلك المحاكم العسكرية الإسرائيلية قالت: رغم معرفتي الطويلة بالقضية الفلسطينية التي كسبتها من جدتي تعرضت لصدمة شديدة لما اطلعت عليه على أرض الواقع وأتمنى على الحضور أن يسعوا إلى تلك المعرفة الواقعية ولا أكتفي بحضور الحقوقيين بل السياسيين ليروا بأم أعينهم ماذا تفعل إسرائيل، التي لازال البعض يصفها بالدولة الديمقراطية. وقالت متسائلة: أطفال بعمر 12 سنة يجلسون وفي أيديهم وأرجلهم قيود حديدية مع لباس السجن وبحضور رجال شرطة وحراس مدججين بالسلاح، منظر لن أنساه. شيئ مرعب
رشيد الحجة
صحافي وكاتب فلسطيني