الكومبس – أخبار السويد: رفض رئيس البرلمان أندرياس نورلين طلب حزب البيئة إعادة التصويت على القواعد الانتقالية لقانون الجنسية الجديد، قبل أيام من بدء سريان القانون.

وكانت المتحدثة في قضايا الهجرة باسم حزب البيئة أنيكا هيرفونن تقدمت الأسبوع الماضي بمقترح طارئ (akutmotion) يطالب بإعادة التصويت على مسألة القواعد الانتقالية المتعلقة بقانون الجنسية، بعد الجدل الذي أثاره خرق حزب ديمقراطيي السويد (SD) لنظام المقاصة المتفق عليه بين أحزاب البرلمان.

و”المقترح الطارئ” (akutmotion)، هو إجراء برلماني يمكن استخدامه عند وقوع حدث مهم لم يكن بالإمكان توقعه أو أخذه في الاعتبار خلال فترة تقديم المقترحات العادية. ويشترط أن يحظى بدعم عشرة نواب على الأقل.

لكن نورلين قرر رفض الطلب، معتبراً أن النتيجة غير المتوقعة لتصويت برلماني لا تُعد بحد ذاتها “حدثاً ذا أهمية كبرى”، وهو الشرط الذي يتيحه النظام الداخلي للبرلمان لتقديم مثل هذه الاقتراحات.

نورلين يستند إلى سوابق برلمانية لرفض المقترح

في تبريره للقرار، أشار رئيس البرلمان إلى أمثلة سابقة اعتُبرت أحداثاً استثنائية سمحت بتقديم اقتراحات من هذا النوع، من بينها حرب العراق عام 2003، وإعصار غودرون في السويد عام 2005، إضافة إلى اقتراح تقدم به حزب البيئة عام 2022 بشأن عضوية حلف الناتو والعمل من أجل نزع السلاح النووي.

وكتب نورلين: “إن صدور قرار من البرلمان على نحو غير متوقع لا ينبغي بحد ذاته أن يُعتبر حدثاً ذا أهمية كبرى”. وبناءً على ذلك أوصى بعدم السماح بطرح الاقتراح للنقاش والتصويت.

القيادية في حزب البيئة أنيكا هيرفونن
Foto: Fredrik Sandberg / TT

حزب البيئة يواصل التحرك البرلماني لإعادة التصويت

ورغم قرار الرفض، أكدت هيرفونن أنها لن تتخلى عن القضية، مشيرة إلى أنها ستطالب بإحالة المسألة إلى لجنة الشؤون الدستورية في البرلمان.

وفي حال تم ذلك، سيجري تصويت داخل البرلمان بشأن الإجراء نفسه، وليس بشأن قواعد الجنسية مباشرة. ومن المتوقع أن يتم التصويت إما الخميس أو الثلاثاء المقبل.

وقالت هيرفونن إنها كانت ترى إمكانية اتباع مسار آخر، يتمثل في إحالة الاقتراح إلى لجنة التأمينات الاجتماعية التي تولت سابقاً إعداد ملف قواعد الجنسية.

وأضافت: “لو حدث ذلك لكانت هناك إعادة تصويت على القضية نفسها”.

خلاف مستمر حول التصويت على الجنسية

وتعود القضية إلى نهاية أبريل عندما أقر البرلمان القواعد الجديدة الخاصة بالجنسية بدون فترة انتقالية، وهو التصويت الذي فجّر الخلاف حول نظام المقاصة بين الأحزاب.

واتهمت أحزاب المعارضة حزب SD بالتحايل على النظام بعدما استدعى عضوين كانا خارج التصويت بموجب اتفاق المقاصة، ما ساعد على ترجيح النتيجة لصالح تمرير المقترح بفارق صوت واحد.

في المقابل، أكد SD أن ما قام به كان يهدف فقط إلى ضمان أن تعكس نتيجة التصويت نتائج الانتخابات وإرادة الناخبين.