الكومبس – ستوكهولم: اولى تقرير بثه راديو (إيكوت) السويدي اهتماما بقصة طالبة اللجوء الباكستانية أمينة التي تنتظر ترحيلها من السويد بعد صدور قرار من مصلحة الهجرة برفض طلبها.

تعرضت أمينة الى العنف مرات عدة على يد زوجها، وبعد ان أجبرت على توقيع أوراق الطلاق، تُهدد اليوم بالترحيل من السويد، القصة التي تشاركها فيها الكثير من النساء.

ويعطي قانون الأجانب السويدي المتزوجين أو الذين لديهم شريك يعيشون معه والمقيمين في السويد لفترة مؤقتة، حق البقاء في البلاد بشكل دائم إذا تمكنوا من بيان أنهم يتعرضون للعنف من قبل شركاءهم، ورغم ذلك فأن العديد من الذين يعيشون هذه الحالة لا يعرفون شيئاً عن القانون، وفقاً لمراكز إيواء النساء والمحامين الذين تحدث إليهم الراديو.

وأمينة وهو أسم غير حقيقي، محتجزة الآن في مبنى يضم طالبي اللجوء الصادرة بحقهم قرارات الترحيل والتابعة لمصلحة الهجرة، حيث سيتم ترحيلها الى باكستان. ولو كانت أمينة قد أبلغت الشرطة عن الإعتداءات التي تعرضت لها من قبل زوجها، لكانت فرصها بالبقاء في السويد أكبر.

تقول أمينة: “ضربني زوجي مرات عدة. لم أكن أشعر بحالة جيدة، ولكن ماذا أفعل”.

وكانت أمينة قد التقت مراسلة الراديو في غرفة الزوار بمصلحة الهجرة.

تبلغ أمينة من العمر 32 عاماً، وتقيم في السويد منذ نحو أربعة أعوام. وكانت قد تزوجت من رجل بالكاد تعرفه في باكستان، حيث وبعد وقت قصير من وصولها الى السويد بدأ بإيذائها جسدياً ونفسياً، لكنها لم تبلغ الشرطة عن ذلك.

خداع

وقبل فترة وجيزة فقط من حصولها على تصريح بالإقامة الدائمية، أُجبرت على التوقيع على وثائق، كانت تعتقد أنها أوراق تسمح لها بالبقاء، ليتضح لها بعد ذلك أنها أوراق طلاق.

تقول أمينة: “خرجت حينها لكنه أجبرني على توقيع الأوراق وقال لي أنها من أجل البقاء في السويد”.

ولكن وبعد وقت قصير من ذلك، رماها الزوج في الشارع وقدمت على طلب بالحصول على الإقامة لوحدها دون معاملات لمّ الشمل السابقة، الا ان مصلحة الهجرة رفضت طلبها.

ومنذ خمسة أشهر تقيم أمينة في مبنى تابع لمصلحة الهجرة، يُحتجز فيه طالبي اللجوء الصادرة بحقهم قرارات طرد، تمهيداً لترحيلها الى باكستان، الا ان العديد من رحلات الحجز أُلغيت نتيجة التهديدات التي تلقتها من قبل عائلتها في باكستان والتي تقول بأنها أهانت عائلتها من خلال طلاقها.

” لقد هددوني بالموت”.

يقول محامي الدفاع العام بايام حاتمي، إن هناك خطراً حقيقياً على أمينة في حال عودتها الى باكستان، وقدم طلباً الى مصلحة الهجرة لوقف تنفيذ أمر الترحيل، قال فيه: ثقافة الشرف التي تنحدر منها أمينة تؤثر على النساء بشكل قوي، لذا فأنها ستكون معرضة للإضطهاد بغض النظر عن ما ينتظرها من جانب عائلتها.