الكومبس – أخبار السويد: رفع مكتب أمين المظالم المعني بمكافحة التمييز (DO) دعوى قضائية ضد الشرطة بسبب ما وصفه بسوء المعاملة التمييزي الذي تعرضت له والدة الطفل محمد سليمان، البالغ من العمر 14 عاماً، والذي قُتل خلال صيف عام 2023.

وقال أمين المظالم المختص بالتمييز، لارس أرينيوس، في بيان: “نظراً لأهمية عمل الشرطة في المجتمع، فمن الضروري أن يُعامل جميع من يتواصلون معها بطريقة غير تمييزية، وأن تُؤخذ المعلومات التي يقدّمها الأفراد على محمل الجد بما يتناسب مع خطورة الموقف”، كما نقلت إكسبريسن.

تواصلت مع الشرطة قبل مقتل طفلها

وبحسب الدعوى، وقع التمييز عندما حاولت الأم الإبلاغ عن اختفاء ابنها. حيث كانت بحاجة إلى مترجم خلال تواصلها مع الشرطة، لكن لم يُوفر لها مترجم إلا في مكالمة واحدة فقط.

وجاء في بيان صادر عن مكتب التمييز “في تلك المكالمة، لم يُسمح للمرأة بتقديم المعلومات، بل قيل لها إنها ستتلقى اتصالاً لاحقاً لتقديم إفادتها”.

وكانت الأم تواصلت وابنتها القاصر مع الشرطة على مدار ستة أيام متتالية، وقدمتا خلالها معلومات تفيد بتعرض محمد للخطف والعنف، قبل أن يُعثر على الطفل مقتولاً في اليوم الخامس.

وقالت الأم في تصريح سابق: “لو ساعدتني الشرطة وتعقبت هاتفه أعتقد أننا كنا عثرنا عليه (..) أفكر بمحمد في كل يوم وكل لحظة”. كما كشفت تقارير عن عبارات “غير محترمة” حول الأم واتصالاتها بين عناصر الشرطة.

قُتل مع صديقه ليث

يُذكر أن محمد سليمان قُتل مع صديقه ليث العزاوي البالغ أيضاً 14 عاماً.

وتعود القضية إلى صيف 2023، عندما اختُطف محمد وليث، اللذان كانا تحت رعاية الخدمات الاجتماعية، قبل العثور على جثة محمد في منطقة غابية خارج نينهام، ثم عُثر على جثة ليث بعد أسابيع في منطقة بشمال ستوكهولم. وبحسب التحقيقات، تعرض الضحيتان وعمرهما 14 عاماً، لعنف شديد وتعذيب قبل مقتلهما.

وقالت المدعية العامة في القضية، هانا كارديل، في مؤتمر صحفي سابق أن “الدافع وراء الجريمة كان اختفاء أسلحة تعود لعصابة إجرامية، لكن لم يتم التحقق مما إذا كان الفتيان مسؤولين عن ذلك بالفعل”.

وأدين عدد من الرجال المرتبطين بشبكة فوكستروت الإجرامية بالسجن لفترات طويلة لدورهم في تنفيذ الجريمتين.