الكومبس – دولية: أكدت الرئاسة السورية أن قرار سحب القوات من السويداء جاء لإتاحة الفرصة أمام جهود التهدئة، معتبرة أن ما جرى لاحقاً “مثّل خرقا واضحا للتفاهمات”، في إشارة إلى فرار عائلات من عشائر البدو من ملاحقة مجموعات مسلحة بالسويداء جنوب سوريا خلال الساعات الماضية.

يأتي ذلك في حين ذكرت وسائل إعلام بينها العربية والجزيرة أن قوات العشائر دخلت مدينة السويداء. في حين نقلت قناة الجزيرة عن مصادر لم تسمها أن شيخ العقل في الطائفة الدرزية حكمت الهجري طالب بقوات فض نزاع من دمشق. وذكرت المصادر أن المناطق التي تتعرض لهجوم غربي السويداء كانت قد دخلتها مجموعات مسلحة درزية، وأن الهجوم جاء بعد أعمال قتل نفذتها مجموعات مسلحة بحق العشائر البدوية.

وقبل ذلك قالت الرئاسة السورية في بيان نشرته وكالة الأناباء السورية الرسمية (سانا) إن “القوات الخارجة عن القانون، باشرت بعملية عنف مروّعة، وثّقها العالم أجمع، تضمّنت ارتكاب جرائم مروّعة تتنافى كليّا مع التزامات الوساطة، وتهدّد بشكل مباشر السلم الأهلي وتدفع باتجاه الفوضى والانهيار الأمني”. في إشارة إلى فصائل مسلحة تتبع الهجري في السويداء.

وأكدت الرئاسة ضرورة فسح المجال أمام الدولة لبسط سيادتها وتطبيق القانون.

وكانت قوات حكومية اتُهمت بقتل مدنيين من سكان السويداء.

إدانة الهجوم الإسرائيلي

وأضافت الرئاسة في بيان الخميس، أن التفاهم كان يضمن التزام القوات الخارجة عن القانون بعدم استخدام العنف. وشددت على أن ما جرى لاحقاً مثل خرقا واضحا للتفاهمات، وجددت التزام الدولة بمحاسبة كل من تورط في الجرائم وتجاوز القانون، مصممة على حماية جميع أبناء الشعب السوري.

كما دعت المجتمع الدولي لدعم جهود الدولة في ضبط السلاح المنفلت، وتأييدها بتطبيق سلطة القانون على كامل الأراضي السورية، محذّرة من استمرار “التدخلات الإسرائيلية السافرة في الشؤون الداخلية السورية”.

بيان الرئاسة أتى بعدما قال مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن قصي الضحاك، الخميس، إن إسرائيل تشن حرباً مفتوحة على سوريا.

وأضاف في كلمته، أن سوريا “تدين الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيها، وتؤكد أن هذه الممارسات ليست إلا انتهاكات ممنهجة لجرها إلى ساحة الصراع”.

وشدد بيانات لكل من السعودية والإمارات والبحرين والأردن، إضافة إلى العراق وعمان وقطر والكويت ولبنان ومصر وتركيا على دعم “أمن ووحدة” سوريا ورفض كل التدخلات الخارجية في شؤونها.

وكانت إسرائيل شنت الأربعاء، غارات جوية قوية على دمشق، استهدفت مقر وزارة الدفاع ومناطق قريبة من القصر الرئاسي بالعاصمة السورية غداة تصاعد العنف في محافظة السويداء الجنوبية.