الكومبس- خاص: ذكر مصدر في وزارة الخارجية السورية أن حكومة بلاده رفضت طلباً من السويد ودول أوروبية باستقبال لاجئين سوريين تنوي دول أوربية ترحيلهم قسراً بعد رفض طلبات لجوئهم.

وقال المصدر إن اجتماعاتٍ جرت خلال الأسبوع الماضي بين إدارة أوروبا في وزارة الخارجية السورية وسفراء السويد وفنلندا والدنمارك في دمشق، وركّزت المباحثات على ملف إعادة اللاجئين السوريين. وأضاف أن الوزارة رفضت استقبال المرحّلين قسراً قبل أن تتعافى البلاد بالكامل. وهو أمر لم تؤكده وزارة الخارجية السورية بشكل رسمي، أو وزارة الخارجية السويدية.

الخارجية السويدية للكومبس: حوار مستمر مع دمشق

ورداً على أسئلة الكومبس عما إن كان اجتماع حصل مؤخراً بين السفيرة السويدية في دمشق جيسيكا سفاردستروم ومسؤولين في الخارجية السورية بشأن إعادة لاجئين، قالت إليسا أغنيفال من الخدمة الصحفية في وزارة الخارجية السويدية إن “سفارة السويد في دمشق تُجري حواراً منتظماً مع أطراف مختلفة في سوريا، وإضافة إلى اتصالاتها مع ممثلي الحكم الانتقالي، تلتقي السفارة أيضاً منظمات ومجموعات من المجتمع المدني التي تدعمها السويد من خلال المساعدات”.

وعن موقف وزارة الخارجية السورية من الاجتماع، قالت أغنيفال إن الخارجية السويدية لا تعلق على مواقف وزارة الخارجية السورية، مشيرةً إلى أن أي تصريحات حول موقف دمشق من قضايا محددة يجب أن تصدر من الجانب السوري نفسه.

في حين قال المكتب الصحفي في وزارة الخارجية السورية رداً على سؤال للكومبس “حالياً لا توجد معلومات دقيقة”.

وكان وزير الهجرة يوهان فورشيل أعلن عزم الحكومة السويدية تكثيف الجهود لإعادة السوريين المرفوضة طلبات لجوئهم إلى بلدهم طوعاً أو قسراً. وأوضح فورشيل أن التنسيق جارٍ مع الدنمارك باتجاه الاتحاد الأوروبي بهدف إقناع الحكومة السورية باستقبال مواطنيها المرحلين من أوروبا.

وعما إن كانت الحكومة السويدية ناقشت مع الحكومة السورية مسألة إعادة اللاجئين السوريين بعد تصريحات وزير الهجرة، قالت إليسا أغنيفال من الخدمة الصحفية في وزارة الخارجية “تتوقع السويد أن تفي جميع الدول بالتزاماتها القانونية في قبول رعاياها الذين لا يملكون حق البقاء في البلد الذي يقيمون فيه”.

ويعيش في السويد نحو 250 ألف شخص من أصول سورية، فيما يقدر عدد السوريين المقيمين حالياً في البلاد دون الحصول على الجنسية بنحو 20 ألف شخص، وهم من تسعى الحكومة إلى إعادتهم إلى بلادهم.

ويعيش حالياً نحو 800 ألف لاجئ سوري في دول الاتحاد الأوروبي، من بينهم أشخاص يحملون تصاريح إقامة مؤقتة أو لا يحملون جنسية أوروبية.

عقبات أمام الترحيل

وبحسب المصدر في وزارة الخارجية السورية فإنه رغم إعلان بعض الدول الأوروبية نيتها ترحيل السوريين الذين رُفضت طلبات لجوئهم أو انتهت إقامتهم القانونية، فإن التنفيذ يواجه عراقيل، أبرزها أن الحكومة السورية “لم تُبدِ استعداداً لاستقبال المرحّلين قسراً”.

وبحسب المصدر، أبلغت دمشق الجانب الأوروبي بعدة مبررات تمنع استقبال السوريين المرحّلين، منها ضعف البنية التحتية ونقص المساكن وغياب فرص العمل مع تردي الوضع الاقتصادي منذ عهد النظام السابق.

وبحسب المصدر، طلبت الخارجية السورية من السويد والدول الأوروبية دعماً مادياً واقتصادياً لمساعدة البلاد على التعافي قبل مناقشة أي ترتيباتٍ لعودة اللاجئين.

ريم لحدو

أحمد الخضري

شادي فرح