الكومبس – أخبار السويد: رفضت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مجدلينا أندرشون، حسم ما إذا كان حزب اليسار سيشارك في حكومة تقودها بعد الانتخابات، مؤكدة أنها لا تمتلك “قائمة بالأحزاب المؤهلة أو غير المؤهلة لتولي الحكم”، ومشددة على استعدادها للتعاون مع جميع الأحزاب باستثناء حزب ديمقراطيي السويد.

وبدأت أندرشون جولة انتخابية بالحافلة من مدينة أوبسالا، تحت شعار يدعو إلى “أخذ السويد على محمل الجد”. ورغم أن استطلاعات الرأي تمنح المعارضة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين تقدماً، شددت على أن النتيجة لن تُحسم إلا يوم الاقتراع.

وقالت لصحيفة SVD إنها تشعر بالقلق من أن تشهد الحملة الانتخابية “مستوى كبيراً من الحملات السلبية”.

فيما قالت لصحيفة إكسبريسن: “لن نعتبر أي فوز أمراً مضموناً، وسنواصل القتال حتى اللحظة الأخيرة.”

وأضافت أن أكبر تحدٍ يواجه الحزب خلال الحملة الانتخابية هو تجنب شعور العاملين فيها بأن المعركة قد حُسمت بسبب التفوق الحالي في استطلاعات الرأي.

موقف من حزب اليسار وتشكيل الحكومة

تعرضت أندرشون خلال الفترة الماضية لانتقادات من أحزاب اليمين بسبب عدم توضيحها الحلفاء الذين ستعتمد عليهم لتشكيل الحكومة إذا فازت في الانتخابات، خصوصاً بعد مطالبة حزب اليسار بالحصول على حقائب وزارية.

وعندما سُئلت عما إذا كانت تعتبر حزب اليسار مؤهلاً للمشاركة في الحكومة، أجابت: “لم أقيّم أي حزب من حيث أهليته للحكم. ليس لدي قائمة بالأحزاب المؤهلة أو غير المؤهلة.”

وأضافت أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يخوض الانتخابات كحزب مستقل، كما فعل في معظم الانتخابات السابقة، مؤكدة استعدادها للتعاون مع الأحزاب التي تريد دعم الاقتصاد، وزيادة الأموال المتبقية في جيوب المواطنين، وتحسين أوضاع المدارس والرعاية الصحية، وتعزيز الأمن.

وأشارت إلى أن انتخابات عام 2010، عندما اتبع الحزب نهجاً مختلفاً، كانت “استثناء”.

انتقاد لحزب ديمقراطيي السويد

ورداً على تصريحات زعيم حزب ديمقراطيي السويد، جيمي أوكيسون، الذي اتهم الاشتراكيين الديمقراطيين بإفساد الحملات الانتخابية، قالت أندرشون إن زعيم الحزب الذي “يدير مصنعاً للمتصيدين على وسائل التواصل الاجتماعي ويفسد يومياً مناخ النقاش في السويد، ربما لا ينبغي له أن يتحدث من موقع أخلاقي”.

وخلال خطابها الانتخابي في أوبسالا، حذرت من استمرار الحكومة الحالية، وقالت إن البلاد قد تُحكم من قبل “حكومة راديكالية يقودها حزب ديمقراطيي السويد”، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى تولي أعضاء من الحزب مناصب وزارية مهمة.

إشادة ببراغماتية إيبا بوش

وفي مؤتمر صحفي عُقد قبل انطلاق الجولة من مقر الحزب في ستوكهولم، تلقت أندرشون عدة أسئلة حول رئيسة حزب الديمقراطيين المسيحيين، إيبا بوش.

وقالت إنها ترى أن بوش أصبحت “سياسية أكثر براغماتية” مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات، خصوصاً في ملف سياسة الطاقة، معتبرة أنها تسعى إلى تحقيق تغييرات.

وعلقت أيضاً على مطالبة بوش بأن تتولى الدولة مسؤولية الرعاية الصحية، وقالت إن هذا الشرط يمثل تحدياً لرئيس حزب المحافظين أولف كريسترشون، لأنه لا يؤيد هذا التوجه، مضيفة أن ذلك يكشف عن “تصدعات داخل تحالف تيدو”.

وهاجمت حزب المحافظين، معتبرة أنه “لم يعد حزباً جاداً وقادراً على تحمل مسؤولية قيادة الدولة”.

كما أعربت أندرشون عن شكوكها في قدرة حزب الليبراليين على الاحتفاظ بمقاعده في البرلمان بعد الانتخابات.

إصلاحات مكافحة العصابات

وكررت أندرشون خلال اليوم المبادئ الثلاثة التي قالت إن سياستها ستقوم عليها إذا عادت إلى رئاسة الحكومة، وهي: زيادة الدخل المتبقي للمواطنين، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتقوية الأمن الداخلي والخارجي.

وعند سؤالها عن القوانين المؤقتة لمكافحة الجريمة المنظمة، قالت إن الإصلاحات التي تثبت فعاليتها “ستبقى بطبيعة الحال”.

ورفضت تحذيرات وزير العدل غونار سترومر من احتمال التراجع عنها في حال تغيرت الحكومة، ووصفت تلك التحذيرات بأنها “دعاية تخويف يائسة من محافظين يائسين”، مشيرة إلى أن عدداً من هذه الإصلاحات يستند إلى تحقيقات أطلقتها حكومة الاشتراكيين الديمقراطيين، وصوّت الحزب لصالحها.