الكومبس – أخبار السويد: دعت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون إلى تهدئة التوتر السياسي بشأن الحوار النووي السويدي الفرنسي، بعد التراشق الكلامي الذي أثارته القضية بين الحكومة والاشتراكيين.
وأعلنت أندرشون أن الحزب تواصل مع وزارة الخارجية لتوضيح أي التباسات بشأن مواقفه من الحوار النووي مع فرنسا.
وقالت في تصريح لراديو إيكوت: “يجب أن نتمكن من التعاون في هذه القضايا، ولذلك نحتاج إلى وضع الفؤوس جانباً (أي تهدئة الخطاب) وأن نكون قادرين على إجراء محادثات جيدة وحوار للمضي قدماً”، وأضافت: “هذا مهم من أجل السويد وأمن الشعب السويدي، وهذا ما سيكون دائماً في المقام الأول”.
كما أوضحت في منشور على منصة إكس أن السياسة النووية السويدية يجب أن تتسم بالتوافق، ولفتت إلى أنها “لم تسعَ أبداً إلى صراع بشأن الحوار مع فرنسا”، وقالت: “الآن يحتاج الجميع إلى أخذ نفس عميق وخفض النبرة”.
وأشارت أندرشون إلى أن قلة المعلومات حول الحوار وعدد الدول المشاركة فيه أثارت تساؤلات الحزب. وأضافت: “الآن ستشارك السويد في هذه المحادثات، وسنرى إلى أين ستقود. كنا متسائلين قليلاً، نظراً لقلة المعلومات حول الحوار وعدد الدول المشاركة فيه”.
وزيرة الخارجية ترحبّ بـ”تراجع” الاشتراكيين
ومن جانبها، رحبت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد بما اعتبرته “تراجعاً” من أندشون عن موقفها السابق.
وقالت لوكالة TT: “”كان لدينا حوار جيد مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي قبيل الحوار مع فرنسا، ولهذا كنا مستغربين من الانتقادات. يجب أن يكون بالإمكان الوثوق بالسويد في السياسة الأمنية وأننا نفي بوعودنا. أرحب بأن مجدلينا أندشون تراجعت عن انتقاداتها وأن زملاءها تواصلوا معنا”.
تهدئة بعد هجوم حاد
وكانت أندرشون اتهمت في وقت سابق رئيس الوزراء أولف كريسترشون بتقديم “صورة خاطئة” عن موقف الاشتراكيين الديمقراطيين من الحوار النووي، مشيرة إلى أن الحزب “لم يقل نعم” للحوار، خلافاً لما أوحى به كريسترشون.
كما شككت في تصريح ثانٍ بالحاجة إلى الحوار النووي مع فرنسا، وقالت إن “أوروبا لديها أسلحة نووية تجعل من الممكن قصف روسيا وسحقها تماماً”.
وتبع ذلك ردود حادة من وزير الدفاع ووزيرة الخارجية التي هاجمت أندرشون وقالت إنها ” “مستعدة للمخاطرة بأمن السويد من أجل السلطة”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا ثماني دول أوروبية في حلف شمال الأطلسي، من بينها السويد، إلى حوار معمّق حول الردع النووي، وهو ما قد يشمل عملياً مشاركة السويد في تدريبات نووية فرنسية، كما فتح الباب أيضاً أمام إمكانية نشر أسلحة نووية فرنسية مؤقتاً في الدول المشاركة عند الحاجة.