الكومبس – أخبار السويد: أوصى تحقيق جديد حول سياسة الغابات بتسهيل زراعة أنواع جديدة من الأشجار غير المحلية في السويد، تكون أكثر قدرة على التكيف مع المناخ الدافئ، وذلك في إطار مواجهة تأثيرات التغير المناخي على الغابات في البلاد.
وخلص التقرير الذي قدمه المحقق غوران أورلاندر إلى الحكومة إلى أن قطاع الغابات السويدي بحاجة إلى قواعد وأهداف أوضح من أجل تعزيز قدرته التنافسية على المستوى العالمي.
أنواع أشجار جديدة ومزيد من الأسمدة
وأوضح أورلاندر أن القوانين الحالية تحد من نمو الغابات بشكل غير ضروري، ودعا إلى تخفيف القيود المفروضة على زراعة أنواع الأشجار الغريبة عن البيئة السويدية، خاصة في جنوب البلاد حيث تتأثر الغابات أكثر بتغير المناخ.
وقال “لدينا عدد قليل من أنواع الأشجار في الغابات السويدية حالياً، وهي تواجه تحديات كبيرة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة. ومن خلال تسهيل إدخال طرق جديدة للزراعة واستخدام أنواع جديدة من الأشجار، يمكننا الحفاظ على حيوية الغابات”.
وأكد أورلاندر على أهمية الحذر عند إدخال هذه الأنواع الجديدة لتفادي أي تأثيرات سلبية على البيئة، خصوصاً أن بعض الأنواع قد تكون غازية وتضر بالنظام البيئي المحلي.
نقل مسؤوليات وإعادة تنظيم
واقترح أورلاندر أيضاً نقل صلاحية منح الاستثناءات المتعلقة بحماية الأنواع من مجالس المحافظات إلى هيئة إدارة الغابات (Skogsstyrelsen)، مشيراً إلى أن هذه الهيئة على تواصل مباشر مع أصحاب الأراضي وتتمتع بالكفاءة اللازمة لمعالجة هذه القضايا.
وأضاف “من المنطقي أن تكون جهة واحدة مسؤولة عن هذه القرارات لتسريع الإجراءات وزيادة الفعالية”.
دعم البحث والإرشاد الزراعي
وشدد التقرير كذلك على ضرورة زيادة التمويل المخصص للأبحاث المتعلقة بالغابات وتعزيز موارد مصلحة الغابات لتقديم المشورة لأصحاب الأراضي.
وقال أورلاندر “لاحظنا تراجعاً كبيراً في الموارد المخصصة للإرشاد الزراعي، كما أن تمويل الأبحاث المرتبطة بتجديد الغابات يواجه صعوبات. هذا الوضع يجب أن يتغير”.
نمو الغابات يجلب 1000 مليار
ووفقاً للتقديرات، فإن زيادة نمو الغابات بنسبة 24 بالمئة قد تساهم في تحقيق قيمة اقتصادية تُقدّر بـ940 مليار كرون خلال المئة عام المقبلة، إلى جانب زيادة في امتصاص ثاني أكسيد الكربون بمعدل 8 ملايين طن سنوياً، وتوفير حوالي 45 ألف فرصة عمل في قطاع الغابات.
واختتم أورلاندر بالقول “من الصعب إجراء تقديرات دقيقة لهذه الفترات الزمنية الطويلة، لكن من المؤكد أن القرارات التي نتخذها اليوم سيكون لها تأثير بالغ على مستقبل الغابات”.
يُذكر أن الجزء الأول من تقرير التحقيق قدم في ديسمبر 2024، وتضمن اقتراحاً يسمح ببدء قطع الأشجار بعد عشرة أيام فقط من تقديم الإشعار لمصلحة الغابات، مقارنة بالمدة الحالية التي تبلغ ستة أسابيع.