الكومبس – ستوكهولم: قدّر تقرير إذاعي سويدي عدد طالبي اللجوء من الأطفال والمراهقين غير المصحوبين بذويهم الذين هم في حالة فرار من دور رعاية وإعادة تأهيل الأطفال HVB-hem في مختلف أنحاء السويد بحوالي 1600 طفل.

وكشف التقرير عن أن العديد من الأطفال ممن حصلوا على قرار بالترحيل من السويد ورفض طلب لجوئهم لا يمكن إعادتهم قانونياً إلى بلادهم الأصلية طالما أنهم لم يبلغوا بعد سن 18 عاماً، وبالتالي فإن هؤلاء اللاجئين القاصرين يحاولون الفرار والهرب قبل أن يبلغوا سن 18 عاماً.

وبحسب المبادئ التوجيهية لمصلحة الهجرة فإن هؤلاء الأطفال اللاجئين ممن رفضت طلبات لجوئهم والذين يعيشون في دور رعاية وإعادة تأهيل الأطفال HVB-hem لا يمكن إرسالهم إلى بلدانهم الأصلية في حال عدم وجود شخص هناك قادر على إعالتهم مادياً ورعايتهم في حال إعادتهم إلى بلدهم الأصلي، وبالتالي فإن مصلحة الهجرة تسمح لهؤلاء اللاجئين الأطفال بالبقاء في السويد بسبب عدم وجود من يستقبلهم ويعيلهم ويعتني بهم في بلدانهم.

وأشار راديو إيكوت السويدي إلى وجود حالة أخرى لا يمكن فيها طرد هؤلاء اللاجئين القاصرين وهي عندما يبلغوا سن 18 عاماً، وذلك لأن التحقيقات يمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً، وهو ما يعني أن الأطفال لديهم الوقت الكافي لكي يصبحوا بالغين ويبلغوا سن 18 عاماً، وفي هذه الحالة لا يمكن ترحيلهم وطردهم من السويد بعد التاريخ الذي أصبح عمرهم 18 عاماً، وهذا يعني أن العديد من هؤلاء الأطفال يهربون من منازل إيوائهم والاختباء في مكان آخر ريثما يبلغوا السن النضوج القانوني.

وقالت Elin Wernquist السكرتيرة العامة في وكالة حقوق الطفل Barnrättsbyrån إن هروب وفرار هؤلاء الأطفال اللاجئين يعني أنهم معرضين لخطر أن يكونوا بلا مأوى في مكان ما بالإضافة إلى احتمال استغلالهم وتعرضهم للعنف أو التورط في ارتكاب الجرائم.

وتشير أرقام بيانات مصلحة الهجرة الى أن معظم الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم يأتون من دول مثل المغرب وأفغانستان والجزائر والصومال، وعدد قليل جداً منهم تعاونون مع السلطات المعنية للبحث عن أقاربهم.