Lazyload image ...
2012-05-20

اختتمت قمة مجموعة الثماني الكبار قمتها في منتجع كامب ديفيد، ودعا البيان الختامي كل الأطراف في سوريا إلى تنفيذ خطة كوفي عنان، وأكد البيان أن قادة المجموعة متحدون في الموقف من الشأن الإيراني، وحضوا طهران على استغلال مفاوضات بغداد لإيجاد حلي سلمي، وخرج المؤتمر ببعض القرارات لدعم النمو الاقتصادي، والخروج من الأزمة الحالية.

اختتمت قمة مجموعة الثماني الكبار قمتها في منتجع كامب ديفيد، ودعا البيان الختامي كل الأطراف في سوريا إلى تنفيذ خطة كوفي عنان، وأكد البيان أن قادة المجموعة متحدون في الموقف من الشأن الإيراني، وحضوا طهران على استغلال مفاوضات بغداد لإيجاد حلي سلمي، وخرج المؤتمر ببعض القرارات لدعم النمو الاقتصادي، والخروج من الأزمة الحالية.

الموضوع السوري

أعرب قادة الدول الثماني في بيانهم الختامي عن استيائهم "للخسائر في الارواح والازمة الانسانية والانتهاكات الخطيرة والمتزايدة لحقوق الانسان في سورية". ودعا البيان "الحكومة السورية وجميع الاطراف ان ينفذوا فورا وفي شكل كامل التزامهم تنفيذ خطة النقاط الست التي وضعها موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، وخصوصا انهاء كل اعمال العنف".

وجاء في البيان "مازلنا نشعر بهلع من الخسائر في الارواح والازمة الانسانية والانتهاكات الخطيرة والواسعة النطاق لحقوق الانسان في سوريا. ويجب على الحكومة السورية وكل الاطراف الالتزام فورا وبشكل كامل بالتزامات تنفيذ خطة النقاط الست لمبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان بما في ذلك الوقف الفوري لكل اعمال العنف من اجل تمكين تطبيق عملية تحول سياسي شاملة بقيادة سورية تؤدي الى مجتمع ديمقراطي وتعددي سياسي"

وجدد القادة الدوليون "دعمهم لجهود" انان رغم ان الامين العام السابق للامم المتحدة لم ينجح حتى الان في ضمان احترام وقف اطلاق النار الذي اعلن نظريا في 12 أبريل/نيسان.

واكدت مجموعة الثماني في بيانها "تصميمها على التفكير في اجراءات اخرى في الامم المتحدة وفق الحاجات"، منددة ب"الهجمات الارهابية الاخيرة في سورية".

الملف الإيراني

أكد قادة الثماني على "مازلنا متحدين في شعورنا بقلق خطير ازاء البرنامج النووي الايراني.. ونرغب في التوصل لحل سلمي وتفاوضي للمخاوف بشأن البرنامج النووي الايراني ومن ثم مازلنا ملتزمين باتباع منهج مؤلف من مسارين"، ودعا القادة إيران إلى "استغلال الفرصة التي بدأت في اسطنبول وتعزيز هذه الفرصة في بغداد من خلال المشاركة في مناقشات مفصلة بشأن اتخاذ خطوات قريبة الاجل وملموسة يمكن ان تؤدي من خلال منهج تدريجي قائم على التبادلية الى التوصل لحل شامل تفاوضي يعيد الثقة الدولية في ان البرنامج النووي الايراني سلمي تماما"

كوريا الشمالية

وتطرق بيان قمة مجموعة الثماني الى الازمة الكورية الشمالية، وقال القادة "لا نزال قلقين بشدة حيال الخطوات الاستفزازية لكوريا الشمالية التي تهدد الاستقرار الاقليمي" … "ونحث جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية على الامتثال لتعهداتها الدولية والتخلي عن كل البرامج النووية والصاروخية باسلوب كامل ويمكن التحقق منه ولا رجعة فيه.. ونؤكد تصميمنا على دعوة مجلس الامن الدولي للقيام بعمل ردا على الاعمال الاضافية من جانب كوريا بما في ذلك اطلاق الصواريخ ذاتية الدفع والتجارب النووية"

واذ دعوا كوريا الشمالية الى "الوفاء بالتزاماتها الدولية"، ابدى قادة الدول الثماني استعدادهم لاحالة الملف على مجلس الامن الدولي في حال قامت بيونغ يانغ باجراء اختبارات نووية او عمدت الى اطلاق مزيد من الصواريخ البالستية.

الانتعاش الاقتصادي العالمي يظهر علامات مبشرة ولكن الرياح المعاكسة مستمرة.

وفي الشق الاقتصادي خرجت القمة ببعض القرارات أهمها

– نلتزم على هذه الخلفية باتخاذ كل الخطوات اللازمة واعادة تعزيز اقتصادياتنا ومكافحة الضغوط المالية مدركين ان الاجراءات السليمة ليس واحدة بالنسبة لكل منا.

– نرحب بالمناقشات المستمرة في اوروبا بشأن كيفية توليد النمو في الوقت الذي نحافظ فيه على التزام قاطع بتنفيذ التعزيز المالي لتقييمه على اساس هيكلي.

– نتفق على ان كل حكوماتنا تحتاج لاتخاذ اجراءات لتعزيز الثقة وتغذية الانتعاش تتضمن اصلاحات لزيادة الانتاجية والنمو والطلب في اطار اقتصادي كلي دائم وموثوق به وغير تضخمي.

– لزيادة الانتاجية واحتمالات النمو في اقتصادياتنا ندعم الاصلاحات الهيكلية والاستثمارات في التعليم وفي البنية الاساسية الحديثة في الوقت الذي يمكن فيه تمويل المبادرات الاستثمارية الملائمة باستخدام مجموعة متنوعة من الاليات من بينها الاستفادة من القطاع الخاص. ويجب على الاجراءات المالية السليمة التي نلتزم بها ان تبني انظمة اقوى على مر الوقت في الوقت الذي لاتكبت فيه النمو الائتماني على المدى القريب

وأعلن باراك اوباما ان المجموعة "ملتزمة بشكل تام" بتحقيق النمو وتطبيق الاصلاحات المالية وسط محاولات الدول الاقتصادية الكبرى التغلب على انقساماتها.

ودعا قادة دول مجموعة الثماني الى منطقة يورو "قوية وموحدة" تشمل اليونان، والتزموا ب"تشجيع النمو" ومكافحة العجز.

وشدد قادة الدول الثماني الاكثر تصنيعا في البيان الختامي للقمة على أن "واجبنا هو تشجيع النمو والاعمال".

وحذروا من ان "اصلاح الاقتصاد العالمي يدل على اشارات واعدة، لكن رياحا معاكسة قوية لا تزال تهب".

واضاف قادة مجموعة الثماني "اننا عازمون على اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لتعزيز وانعاش اقتصادياتنا".

لكن القادة يقرون ايضا بان الاجراءات التي يتعين اتخاذها "ليست هي نفسها" للجميع، في اشارة الى خلافاتهم حول الاستراتيجية الواجب اعتمادها لمكافحة الازمة.

أسواق النفط

من جهة ثانية، تعهد قادة مجموعة الثماني بضمان تزويد اسواق النفط ب"الامدادات الكاملة وفي الوقت المطلوب" بهدف الحيلولة دون ارتفاع اسعار النفط بسبب العقوبات القاسية المفروضة على تصدير النفط الايراني.

وفي بيان وصفه مسؤول بانه "غير اعتيادي"، قال القادة المجتمعون في قمة كامب ديفيد انهم سيراقبون الامدادات عن كثب وسيطلبون من وكالة الطاقة الدولية اتخاذ الاجراءات اللازمة في حال تطلب الوضع ذلك.

ولم يتحدث البيان في شكل خاص عن ضخ النفط من المخزونات الاستراتيجية، الا انه يبدو بوضوح ان الهدف منه هو توجيه تحذير قوي لايران بانه سيتم تطبيق حظر استيراد دول الاتحاد الاوروبي لنفطها والمقرر ان يبدأ في الاول من تموز/يوليو.

وقال البيان "خلال الاشهر الماضية، حدثت اضطرابات في امدادات النفط الى السوق العالمية مما يمثل خطرا كبيرا على نمو الاقتصاد العالمي".