الكومبس – وكالات: وافق قادة الاتحاد الأوروبي على إعطاء تركيا مزيداً من الأموال لمساعدة اللاجئين واتفقوا أيضاً على تخفيف متطلبات التأشيرات سريعا للأتراك ودفع محادثات انضمام أنقرة للاتحاد مقابل مساعدتها في وقف تدفق المهاجرين على أوروبا.
وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن زعماء الاتحاد الأوروبي وتركيا اتفقوا في قمة بروكسل على ضرورة إنهاء مسار الهجرة من اليونان إلى غرب أوروبا عبر غرب البلقان.
وكانت تركيا قد قدمت اقتراحات جديدة للمساهمة في حل أزمة الهجرة في أوروبا في بروكسل، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية AFP.
وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن الخطة تهدف لإنقاذ اللاجئين والتصدي لمهربي البشر وتبشر بعصر جديد في العلاقات بين بروكسل وأنقرة.
وقدمت تركيا اقتراحاً جديداً للمساهمة في حل أزمة الهجرة في أوروبا في بروكسل ما دفع بالقادة الأوروبيين إلى تمديد القمة المنعقدة بين الطرفين، كما أعلن مسؤولون.
وقال الناطق باسم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو للصحافيين “هناك اقتراح جديد، نعمل لفتح الطريق أمام تسوية هذه الأزمة، ولهذا السبب هناك اقتراح جديد دون تفاصيل أخرى.
وأضاف “لم نحضر إلى هنا لكي نبحث قضايا المهاجرين فقط، بالطبع أن عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي قضية مطروحة بالنسبة إلينا أيضاً.
وتابع “شركاؤنا لديهم نوايا حسنة، ونحن لدينا كل النوايا الجيدة ونريد جميعاً حل هذه المسألة والتوصل إلى توافق”.
وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن الاقتراحات التي قدمتها تركيا في محادثاتها الأخيرة مع الاتحاد الأوروبي تهدف لإنقاذ اللاجئين والتصدي لمهربي البشر وتبشر بعصر جديد في العلاقات بين بروكسل وأنقرة.
ودعا القادة الأوروبيون إلى هذه القمة لمتابعة الاتفاق الموقع مع تركيا في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر ووافقت أنقرة بموجبه على وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا وإعادة بعضهم إلى أراضيها مقابل الحصول على ثلاثة مليارات يورو كمساعدات.
ووافق الاتحاد الأوروبي أيضاً على فتح فصول جديدة في عملية انضمام تركيا الطويلة إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول أوروبي كبير لوكالة فرانس برس إن القادة الأوروبيين سيدرسون معاً الأفكار الجديدة التي طرحتها أنقرة قبل أن يلتقوا رئيس الوزراء على عشاء ما سيؤدي إلى تمديد القمة إلى ما بعد الموعد الذي كان محدداً.
وأوضح رئيس الوزراء الإيرلندي إندا كيني أن أحد المطالب التي طرحتها تركيا يتعلق بتسريع إجراءات منح المواطنين الأتراك تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو “لقد عملنا على رزمة مقترحات لثني المهاجرين الجدد عن العبور” إلى اليونان التي تعتبر نقطة الدخول الرئيسية إلى أوروبا رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل.
وبحسب مصادر متطابقة فإن تركيا تعتزم أن تعيد إلى أراضيها طالبي اللجوء السوريين الذين جازفوا بحياتهم وعبروا بحر إيجة من اليونان للوصول إلى أوروبا الشمالية.
وهذا التعهد الجديد المطروح يضاف إلى التزام تركيا تسريع تطبيق اتفاق إعادة مهاجرين والذي ينص على عودة المهاجرين لأسباب اقتصادية اعتبارا من 1 حزيران/يونيو من أوروبا لكي تطردهم بدورها إلى دولهم.
وقال مسؤول أوروبي كبير “الجميع يقر بأن هذا اقتراح قوي جداً”، مشيراً إلى أنه تم تمديد القمة مع عشاء عمل لإفساح المجال أمام الأوروبيين لدرس “الاقتراح الجديد” الذي قدمته تركيا.
وبحسب هذا التعهد الجديد غير المسبوق، سيكون على الأوروبيين أن يدخلوا إلى الاتحاد الأوروبي لاجئاً مقابل كل لاجئ يبعد الى تركيا.
نقاط بحاجة لتوضيح
والفكرة وراء هذا النظام الجديد الذي نال دعم ألمانيا هي توجيه رسالة لكل طالبي اللجوء إلى أوروبا بأنه سيتم إعادة الأشخاص الذين يهاجرون لدوافع اقتصادية وأن من مصلحة طالبي اللجوء تقديم طلبهم في تركيا لكي تتاح أمامهم فرصة الانتقال بدون خطر إلى الاتحاد الأوروبي.
وأقر مصدر دبلوماسي بأنه “لا يزال هناك العديد من النقاط الواجب توضيحها”، مشيراً إلى شكوك لدى بعض الدول حول شرعية إجراء إعادة طالبي اللجوء السوريين في حين أن القانون الدولي يحظر إبعادهم، وحول إمكانية تطبيقه.
وقال مصدر أوروبي أنه يجب أيضاً “درس الثمن” الذي يترتب دفعه لقاء ذلك.
تركيا تطالب بثلاثة مليارات يورو إضافية
وصعدت تركيا موقفها عبر مطالبة الأوروبيين المنقسمين حول كيفية مواجه أزمة الهجرة، بثلاثة مليارات يورو إضافية للمساهمة في وقف تدفق المهاجرين نحو الاتحاد الأوروبي والقبول بإعادة أعداد منهم إلى أراضيها.
وأظهر الأوروبيون رغم تصميمهم على تشكيل جبهة مشتركة لحث الأتراك على احترام وعودهم بالنسبة لأزمة الهجرة، انقساماً مرة جديدة في صفوفهم خلال القمة الاستثنائية المنعقدة مع أنقرة في بروكسل.
وأعلن رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن تركيا طلبت من الاتحاد الأوروبي مساعدة إضافية بقيمة ثلاثة مليارات يورو “من الآن حتى العام 2018″، ووعدت بالمقابل بزيادة تعاونها بشكل واسع للحد من تدفق اللاجئين.
وقال شولتز على هامش القمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بعد أن أبدت أنقرة استعدادها للموافقة على إعادة مكثفة للمهاجرين، “إن هذا المبلغ الإضافي يتطلب إجراءات إضافية على مستوى الموازنة، والبرلمان الأوروبي مستعد لتسريع الإجراءات.
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتحاد الأوروبي بسبب تأخره في الإفراج عن المساعدات لتركيا لوقف تدفق المهاجرين على أوروبا.
وقال أردوغان في خطاب في أنقرة “مضى أربعة أشهر حتى الآن وما زلنا ننتظر أن يمنحونا” المساعدة.
ويفترض أن يفرج الاتحاد الأوروبي بسرعة عن مساعدة غير مسبوقة تبلغ 700 مليون يورو على مدى ثلاثة أعوام لمساعدة أثينا التي تواجه أزمة اقتصادية خطيرة، فضلاً عن تزويدها إمكانات فرض مراقبة أفضل على حدودها الخارجية عبر وكالة فرونتكس الأوروبية.
اليونان تعمل على إيجاد مساكن جديدة لحوالي 17400 لاجئ بنهاية الأسبوع الحالي.
وتتوقع اليونان الانتهاء من إقامة مساكن قادرة على استقبال 17400 لاجئ بحلول نهاية الأسبوع، وفق ما أعلنت الهيئة الوزارية المكلفة أزمة الهجرة، فيما يعيش حالياً أكثر من 36 ألفا آخرين في مساكن مكتظة.
وسيتم إنشاء المساكن الجديدة، التي ستوزع على تسعة مواقع في البلاد، في ثكنات للجيش أعيد تأهيلها، وستضاف إلى أماكن تتسع لنحو 28450 شخصاً متوافرة حالياً في النقاط الخمس المخصصة لاستقبال اللاجئين في الجزر اليونانية 7450 شخصا، والبر اليوناني 21 ألف، وفق ما أعلنت السلطات.
وتعهدت اليونان التي تعتبر جزرها بوابة الدخول الرئيسة للاجئين والمهاجرين القادمين من تركيا إلى أوروبا، توفير أمكنة تتسع لـ30 ألف لاجئ.