الكومبس – أوروبية: اجتاحت رياح عاتية وعواصف شديدة أجزاء واسعة من شمال أوروبا، متسببة في فوضى بقطاعات النقل والكهرباء والتعليم، وأسفرت عن سقوط ضحايا، فيما أُلغيت فعاليات رياضية ورحلات جوية في عدة دول، وسط تحذيرات من استمرار الظروف الجوية القاسية خلال الأيام المقبلة.
عاصفة غوريتي تشل الحركة
في بريطانيا، ألغيت نحو 50 رحلة جوية في مطار هيثرو بلندن الجمعة 9 يناير، ما أثر على آلاف المسافرين، فيما واجهت حركة السفر الجوي اضطرابات واسعة من التشيك إلى موسكو.
العاصفة “غوريتي” تسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو 50 ألف منزل حتى ظهر الجمعة، بحسب شركة “ناشونال غريد”، كما تم إغلاق أكثر من 250 مدرسة في مناطق متفرقة من اسكتلندا.
وصدرت تحذيرات جوية من “أمواج هائلة” و”ظروف خطيرة على السواحل”، مع تسجيل رياح بلغت سرعتها 160 كيلومتراً في الساعة في إنكلترا وويلز. وتوقعت هيئة الأرصاد تساقط ثلوج يصل سمكها إلى 30 سم في بعض المناطق.
السويد: 51 سنتيمتراً من الثلج في 24 ساعة
سجلت مناطق في شمال السويد كميات قياسية من الثلوج خلال العاصفة الأخيرة، في وقت دخلت فيه مستشفيات محافظة فيسترنورلاند في حالة تأهب.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية أن محطة القياس في منطقة أسبيو (Aspeå)، الواقعة بين أورنشولدسفيك وأوميو، سجلت أعلى كميات من الثلوج بلغت 51 سنتيمتراً خلال 24 ساعة فقط، بين صباح الخميس وصباح الجمعة، فيما وصل عمق الثلج على الأرض إلى 24 سنتيمتراً.
فرنسا: رياح بسرعة 213 كم
في فرنسا، قطعت العاصفة الكهرباء عن حوالي 320 ألف منزل، معظمها في منطقة نورماندي شمال البلاد، وفقاً لشركة “إينيديس”.
وسُجلت رياح قوية بلغت سرعتها 213 كيلومتراً في الساعة في منطقة المانش، فيما اقتلعت الأشجار وسقط بعضها على منازل، دون تسجيل إصابات. كما أُغلقت المدارس في بعض المناطق، مع تحذيرات جوية في 30 منطقة.
ألمانيا: تساقط كثيف للثلوج
العاصفة “إيلي” شلت شمال ألمانيا، خصوصاً في هامبورغ وبريمن، حيث تم إغلاق المدارس وأُلغيت خدمات القطارات للمسافات الطويلة. كما شُلت حركة المرور وأُلغيت أو أُجلت الرحلات الجوية في مطار هامبورغ، فيما توقفت حركة الباصات والترام في بعض المناطق.
هيئة الأرصاد الألمانية حذّرت من رياح “بقوة إعصار” في المرتفعات وسواحل بحر الشمال، مع تساقط ثلوج بين 5 و15 سم. ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة إلى 10 تحت الصفر، وقد تصل إلى 20 تحت الصفر في بعض المناطق خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم إلغاء مباراتين كانتا مقررتين السبت بسبب الأحوال الجوية، كما أغلقت شركة فولكسفاغن مصنعها في إمدن حيث يعمل نحو 8000 شخص.
الخسائر البشرية والمادية في دول أخرى
لقي أكثر من 10 أشخاص حتفهم هذا الأسبوع في حوادث مرتبطة بالعاصفة في أوروبا. في تركيا، توفي خمسة أشخاص بينهم شاب سوري قُتل إثر سقوط جدار، فيما جرفت المياه عاملاً إلى بحر إيجة، وتوفي متقاعد بعد سقوطه من سطح منزله.
رومانيا والبلقان: فيضانات وانقطاع الكهرباء
في رومانيا، انقطعت الكهرباء عن ألف منزل، وأغلقت نحو 600 مدرسة في مولدافيا حتى يوم الاثنين. وفي دول البلقان، بدأت مياه الفيضانات بالانحسار، بعد أن أجبرت الأمطار الغزيرة والثلوج السلطات على تنفيذ مئات عمليات الإجلاء.
وفي ألبانيا، قالت الحكومة إن المياه غمرت مئات المنازل خاصة في الجنوب، وبدأت السلطات بحصر الأضرار، في وقت لا تزال فيه التحذيرات الجوية سارية في معظم أنحاء المنطقة، بما في ذلك صربيا، حيث بقيت مناطق غرب البلاد بدون كهرباء منذ أيام.
ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW