الكومبس – أخبار السويد: قال رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون إن الفساد في السويد “مرتبط إلى حد كبير” بما وصفه بـ”استيراد ثقافة الفساد” نتيجة سياسات الهجرة الجماعية التي انتهجتها الأحزاب التقليدية، وذلك تعليقاً على تقرير كشف عن صرف تعويضات مرضية بأكثر من مليار كرون لأشخاص مرتبطين بالعصابات.
واعتبر أوكيسون في تغريدة على منصة إكس أن هذه السياسات ساهمت في “نهب أنظمة الرفاه وارتفاع معدلات الجريمة”، مضيفاً أن العقوبات بحق المجرمين كانت “ضعيفة إلى حد يثير السخرية” حتى وقت قريب.
وأضاف أن مكافحة الفساد “لا يمكن أن تتم عبر سياسات الاندماج أو الحلول البسيطة”، بل تتطلب “عدة ولايات انتخابية من العمل الجاد والمنهجي”. وحذر من أن تغيير الحكومة في الخريف قد يؤدي، بحسب قوله، إلى “إضاعة أربع سنوات يزداد خلالها الفساد ويتغلغل أكثر في المجتمع”.
وأشار إلى أن المواطنين “الملتزمين بالقانون” سيدفعون الثمن عبر تراجع مستوى الرفاه وارتفاع الضرائب وزيادة الشعور بانعدام الأمان.
1.1 مليار كرون تعويضات مرضية لمجرمين.. وتورط أطباء
وجاء كلام أوكيسون تعليقاً على تقرير أصدره المركز الوطني للاستخبارات (Nationellt underrättelsecentrum) كشف أن نحو 1.1 مليار كرون صُرفت كتعويضات مرضية إلى 11 ألف شخص مرتبطين بشبكات إجرامية بين عامي 2020 و2023، فيما تحدث عن تورط أطباء فاسدين في إصدار شهادات طبية مزورة لصالح العصابات.
وقال مدير القسم في صندوق التأمينات الاجتماعية (Försäkringskassan) هنريك تابّر لـSVT إن المبلغ “كبير جداً”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذه المدفوعات تمثل جزءاً صغيراً مقارنة بإجمالي الأموال التي يدفعها الصندوق سنوياً.
شهادات طبية مزورة لصالح العصابات
وأوضح الصندوق أن بعض أفراد الشبكات الإجرامية يستخدمون تعويضات المرض كمصدر دخل قانوني يمنحهم مظهراً موثوقاً أمام السلطات، إلى جانب أرباحهم من الأنشطة غير القانونية.
وقال تابّر إن نظام التأمينات الاجتماعية في السويد بُني تاريخياً على الثقة لتلبية احتياجات الناس العاجلة، لكنه بات يُستغل من قبل مجرمين للحصول على “دخل أبيض” وحماية أموالهم من الحجز.

وأشار التقرير إلى أن بعض الشبكات تستخدم هويات مزيفة وشهادات طبية تم التلاعب بها، فيما يلجأ بعضها إلى أطباء فاسدين لإصدار وثائق طبية غير صحيحة.
وقالت وزيرة التأمينات الاجتماعية آنا تينيه إن الحكومة تعمل حالياً على تحقيق واقتراحات لتعديل القوانين ووقف استخدام الشهادات الطبية المزورة.
وأضافت: “عندما يتعاون أطباء يتمتعون بمكانة وثقة كبيرة في المجتمع مع مجرمين ويمنحونهم طريقاً إلى نظام الرفاه، فالأمر خطير للغاية”.
عقوبات الاحتيال قد تصل إلى السجن 6 سنوات
وأكد صندوق التأمينات الاجتماعية أنه يجري عمليات تدقيق عند تقديم الطلبات وبعد صرف التعويضات، وتتابع أي شبهات احتيال، فيما تُحال الحالات المشتبه بها إلى الشرطة
ويحدد الادعاء العام والشرطة مدى خطورة الجرائم، وقد تصل العقوبة في بعض الحالات إلى السجن لمدة ست سنوات.