الكومبس – سياسة: قال رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون إن الإقامة في السويد ليست حقاً من حقوق الإنسان، بل امتياز مخصص للمواطنين السويديين ومن يستوفي الشروط القانونية.

وقال في خطاب مصور نشره على منصات التواصل أن سياسة الهجرة التي تقودها الحكومة الحالية تمثل “تحولاً جذرياً” بدأه SD مع أحزاب الحكومة الثلاثة، وهدفه “تصحيح مسار عقود من السياسات الفاشلة وغير المسؤولة”، بحسب وصفه.

هجوم على المعارضة

وقال أوكيسون إن الأحزاب المعارضة، وفي مقدمتها الاشتراكيون الديمقراطيون، كثّفت هجماتها السياسية مع اقتراب الانتخابات، وإن وسائل الإعلام “اليسارية الليبرالية”، كما وصفها، تسهم في دعم هذه الهجمات.

وانتقد بشدة ما وصفه بـ”حملات تحريض إعلامية”، وقال: “يدّعون أننا سنطرد حتى الأطفال الرضّع إلى إيران. هذا ادعاء مخزٍ”.

وأشار إلى وجود “انقسام عميق” داخل المعسكر الذي تسعى مجدلينا أندرشون لتشكيل حكومة من خلاله، وقال إن “الاشتراكيين يدّعون أنهم يدعمون سياسة هجرة صارمة، في حين أن شركاءهم المحتملين في الحكم يريدون زيادة الهجرة”، واعتبر أن ذلك “معادلة مستحيلة الحل، حتى بالنسبة لمناورة سياسية بارعة مثل أندرشون”.

أوكيسون: ترحيل الشباب ليس غريباً

أوكيسون تطرق إلى الجدل حول “ترحيل الشباب”، موضحاً أن الأمر يتعلق بأبناء المهاجرين، خصوصاً العمال، الذين لا يُمنحون تلقائياً الحق في الإقامة بعد بلوغهم سن الرشد.

وقال: “من حيث المبدأ، لا أرى في ذلك شيئاً غريباً. إنها إصلاحات منطقية ومهمة، وغالباً ما تكون موجودة في معظم الدول في منطقتنا”.

وأضاف: “أن تكون لك إقامة في السويد هو امتياز، وليس حقاً من حقوق الإنسان. إنه امتياز مخصص للمواطنين السويديين ومن يلتزم بالقوانين التي نقررها نحن هنا”.

وأقر أوكيسون بوجود حالات فردية قد تتأثر سلباً بالقوانين الجديدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القوانين لا تُسن بناءً على مشاعر الناس أو ظروفهم الخاصة. وقال: “لا أحد يُعفى من القواعد لمجرد أنه مجتهد أو لطيف. هذا أمر لا يمكن قياسه، ويصبح تعسفياً تماماً”.

وأضاف: “يجب محاولة سن قوانين تصيب الهدف قدر الإمكان. وإذا احتجنا إلى تعديل القوانين قليلاً لتنسجم أكثر مع ما يعتبره الناس العاديون عادلاً وصحيحاً، فأنا منفتح على ذلك”.

رئيس SD: باب لدخول السويد وباب للخروج منها

ووصف رئيس حزب SD سياسة الهجرة السابقة بأنها حوّلت البلاد إلى “أرض للجميع بأبواب مفتوحة”، حيث جاء مئات الآلاف من جميع أنحاء العالم للاستفادة من الرفاهية والخدمات. وأضاف: “نحن ننتقل الآن إلى سويد تضع الشروط، تكرم من يلتزم ويسهم، وترفض من يأتي ليرتكب الجرائم أو يعيش على الإعانات”.

وتابع: “لسنا هنا للانتقام من الناس المنضبطين. بل العكس. نحن نؤمن بسياسة البابين: باب يدخل منه الناس، وآخر يخرجون منه”.

وأوضح أن “السويد بلد الفرص، بنظام رفاهية شامل، وتعليم مجاني حتى مستوى الدكتوراه، وحريات ديمقراطية راسخة”. لكنه شدد على أن ذلك يتطلب مسؤولية فردية، خاصة من القادمين من خلفيات مهاجرة، قائلاً: “الأمر متروك لكل فرد ليتكيف ويعيل نفسه. أن يختار الباب الذي يقود إلى السويد أو ألا يفعل”.

تحذير من العودة إلى “الفوضى”

وفي ختام خطابه، قال أوكيسون إن العودة إلى سياسات الحكومات السابقة ستكون “كارثة”، مضيفاً: “علينا ألا نفقد البوصلة. لا يمكننا العودة حتى خطوة واحدة إلى الوراء نحو الفوضى التي كانت سائدة سابقاً”.

وأكد أوكيسون أنه ناضل من أجل سياسة هجرة مسؤولة طوال أكثر من 30 عاماً، وأن حزبه حصل على تفويض شعبي لـ”تنظيف الفوضى”، واعداً بمواصلة الطريق نحو “سويد آمنة، حرة، وسويدية”، بحسب تعبيره.

وختم بالقول: “نطلب منكم الثقة لنكمل المسار. الكثير تحقق، لكن ما زال أمامنا الكثير لنفعله”.