الكومبس – أخبار السويد: قال رئيس حزب ديمقراطيي السويد SD، جيمي أوكيسون، إن النقاش السياسي يركز كثيراً على ضرورة كسب الناخبين البرجوازيين، بينما يتم تجاهل احتياجات ناخبي حزبه، مشدداً على أن الحزب يجب أن يحافظ على هويته السياسية حتى لو أدى ذلك إلى نفور بعض الناخبين من أحزاب اليمين.
وجاءت تصريحات أوكيسون التي نقلتها صحيفة DN خلال اليوم الأخير من جولته الانتخابية في شمال السويد، التي اختتمها بزيارة إلى مدينة هيرنوساند، حيث ألقى كلمة أمام أنصاره ثم التقى الحضور والتقط الصور معهم ووقّع على قمصان وقبعات تحمل شعار الحزب.
وخلال الفعالية، سألته امرأة ترتدي الحجاب إن كان يريد إجبارها على خلعه في الأماكن العامة رغم أنها تعيش في السويد منذ عشرين عاماً، قائلة: “أريد إجابة منك”.
ورد أوكيسون “قد يكون ارتداؤك للحجاب خياراً شخصياً، وأنا أحترم ذلك. لكن لا ينبغي السماح بارتدائه في السويد.”
استقطاب ناخبي الاشتراكيين الديمقراطيين
يسعى حزب ديمقراطيي السويد إلى استقطاب مزيد من ناخبي الحزب الاشتراكي الديمقراطي في شمال البلاد. وفي الانتخابات الماضية حصل الحزب على أكثر بقليل من 20 بالمئة من الأصوات في محافظة فيسترنورلاند، التي تقع فيها هيرنوساند، مقابل نحو 40 بالمئة للاشتراكيين الديمقراطيين.
وفي ختام الجولة، شاركت رئيسة حزب الليبراليين، سيمونا موهامسون، أوكيسون في فعالية بمدينة سوندسفال.
ولم يكن ذلك أول ظهور مشترك بينهما، إذ زارت موهامسون قبل نحو أسبوع جولة أوكيسون على قناة يوتا، كما ظهرا معاً عدة مرات منذ أن قدما في مارس الماضي تعهداً مشتركاً حمل اسم “الوعد للسويد”.
وقال أوكيسون “هذا أمر طبيعي إلى حد كبير. فنحن الحزبان اللذان كانا الأبعد عن بعضهما في كثير من القضايا الحاسمة. وكانت المشكلة الكبرى لدى الحزب الليبرالي معي، والعكس صحيح.”
مناظرة حول المساواة والاندماج
اختار الحزبان ثلاثة محاور للمناظرة، هي المساواة بين الجنسين، والمساعدات الدولية، والاندماج، بحيث طرح كل حزب قضية، فيما كان الاندماج الموضوع المشترك.
وخلال المناظرة، اختلف أوكيسون وموهامسون حول قضايا عدة، من بينها الأشهر المخصصة للآباء في إجازة رعاية الطفل، فقالت موهامسون “من الطريف أنك تحاول إقناعي بأن تدخل الدولة أمر غير ليبرالي.”
وحظي أوكيسون بتفاعل أكبر من الجمهور، لكنه قال للحاضرين “عليكم أن تصفقوا لسيمونا أيضاً إذا قالت شيئاً جيداً، وإلا فسيكون ذلك غير عادل.”
وردت موهامسون مبتسمة: “أعجبني أنك قلت: إذا.” فضحك الحضور وصفقوا.
وبعد انتهاء المناظرة، قالت إحدى الحاضرات: “أتمنى أن تكون كل المناظرات هكذا، فمن الممكن فعلاً الاستماع إلى الطرفين.”

“يجب أن يكون ناخبونا راضين أيضاً”
وقال أوكيسون إن كثيرين ينسون أن التحفظ على التعاون بين حزبه والليبراليين لم يكن من جانب الليبراليين فقط، بل كان متبادلاً أيضاً.
وأضاف “من الطبيعي أن نظهر الآن ما نتفق عليه وما يمكننا إنجازه معاً. ومن المهم بالنسبة لي، عندما أشرح لناخبينا سبب رغبتنا في تشكيل حكومة معاً، أن يتعرفوا على الليبراليين بطريقة لم تتح لهم من قبل.”
ورداً على سؤال حول ما إذا كان الظهور المشترك مع حزبه قد يضر بالليبراليين انتخابياً، أجاب “لا أعتقد أنه سيغيّر شيئاً نحو الأسوأ.”

“لا يتحدث أحد عن احتياجات ناخبي حزبنا”
تزامنت الجولة مع الجدل الذي أثارته تصريحات القيادي في الحزب ريكارد يومسهوف الذي وصف رئيس التحرير السياسي لصحيفة أفتونبلادت بأنه خائن (Quisling)، وهو ما تعرض لانتقادات من المعارضة وأحزاب تيدو.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات قد تنفر بعض الناخبين البرجوازيين الذين يحتاجهم معسكر تيدو للفوز في الانتخابات.
وعلق أوكيسون قائلاً “صحيح، هناك ناخبون برجوازيون لا يرغبون في أن نكون جزءاً من هذا التعاون. لكن حزب ديمقراطيي السويد يجب أيضاً أن يبقى حزب ديمقراطيي السويد. ومن المهم أن يكون ناخبونا راضين أيضاً.”
وأضاف موضحاً: “لا أقصد أنه ينبغي وصف الناس بالخائنين. أعتقد أن ذلك غير ضروري. لكن يجري الحديث قليلاً جداً عن احتياجات ناخبينا في مثل هذه النقاشات، بينما ينصب التركيز فقط على كيفية كسب الناخبين البرجوازيين.”