الكومبس – أخبار السويد: واصل حزب ديمقراطيي السويد (SD) انتقاداته للحكومة بسبب موقفها الأخير تجاه إسرائيل ومطالبتها بتجميد اتفاقية التجارة الأوروبية معها. ووصف رئيس الحزب جيمي أوكيسون قرار الحكومة بأنه “مضر اقتصاديًا ودبلوماسيًا، وخاطئ من الناحية الأخلاقية وقصير النظر سياسيًا”.
واعتبر أوكيسون في مقال مشترك مع رئيس لجنة الخارجية في البرلمان من حزب SD، آرون إميلسون، في صحيفة إكسبريسن أن موقف الحكومة قد يقوّي من موقف حركة حماس، التي وصفاها بأنها “واحدة من أكثر التنظيمات الإرهابية وحشية في العالم”، ويضعف في الوقت نفسه “قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد تهديدات وجودية”.
وكتبا أن إسرائيل “تُعد الدولة الديمقراطية الوحيدة العاملة في الشرق الأوسط، وتحيط بها جهات معادية تسعى منذ تأسيسها عام 1948 للقضاء عليها”، معتبرين أن حركة حماس تندرج ضمن هذه الجهات.
“حرب وجودية ضد الإرهاب”
واتهم الكاتبان حماس “باستخدام المدنيين كدروع بشرية، وإخفاء الأسلحة في المدارس والمستشفيات، وسرقة المساعدات الإنسانية لتمويل الأنفاق والهجمات الصاروخية”.
وذكر المقال أن هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 أدى إلى مقتل أكثر من 1200 شخص وخطف نحو 250 رهينة، واعتبرا ذلك “أكبر مجزرة ضد اليهود منذ المحرقة”. وأكد الكاتبان أن إسرائيل تواجه منذ ذلك الوقت “حرباً وجودية ضد الإرهاب”، وأن “مقاطعة إسرائيل الآن تعني معاقبة دولة تدافع عن أمن سكانها”.
وأشارا إلى أن الانتقادات الموجهة لإسرائيل بشأن ضحايا المدنيين في غزة “مبررة”، وأن هناك ضرورة لتأمين وصول المساعدات الإنسانية وتحقيق هدنة إنسانية، لكنهما شددا على أن حركة حماس تتحمل “المسؤولية الأكبر عن الأزمة الحالية ومعاناة المدنيين”.
يضر بمصالح أوروبا
وحذر أوكيسون وإميلسون من أن وقف التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل “سيضر بمصالح أوروبا، ويضعف التعاون الاستراتيجي، ويخلق بيئة غير مستقرة تُستغل من قبل المتطرفين”.
ولفتا إلى أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لإسرائيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 46 مليار يورو في عام 2022. كما أشارا إلى أهمية إسرائيل في مجالات التكنولوجيا والبحث الطبي والأمن، والتي تعزز من قدرة أوروبا التنافسية.
“لا حل بوجود حماس”
وقال الكاتبان إن “حماس تحكم غزة بقبضة من حديد وتقمع المعارضة وتخنق حرية التعبير وتقوم بتنشئة الأطفال على الكراهية”. واعتبرا أنه “طالما بقيت حماس في السلطة، فإن حل الدولتين سيظل بعيد المنال”، مطالبين المجتمع الدولي بممارسة ضغوط على حماس لإنهاء العنف وتسليم السلطة لقيادة فلسطينية مستعدة للتفاوض.
ورأى أوكيسون وإميلسون أن “القضاء على الحركات الإسلامية المسلحة مثل حماس والجهاد الإسلامي هو شرط أساسي لاستقرار المنطقة”.
واختتم المقال بالدعوة إلى سياسة خارجية أوروبية وسويدية “مسؤولة وواقعية تدعم الديمقراطية وتحارب الإرهاب”، مؤكدين على أهمية الوقوف مع إسرائيل وقيادة فلسطينية مستعدة للحوار لتحقيق الأمن والكرامة للشعبين.