الكومبس – أخبار السويد: قال رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون إن “المسلم الملتزم لا يمكن في الوقت نفسه أن يكون سويدياً”، في سياق انتقاده لتصريحات سابقة لرئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون تحدثت فيها عن “إسلام أزرق وأصفر“، يوفّق بين الهوية الإسلامية والثقافة السويدية.

وقال رداً على موهامسون: “أعتقد أنه لا يمكن استخدام هذا المفهوم، لأن هناك تعارضاً ضمنياً فيه. فالمسلم لا يفصل بين الدنيوي والديني، بل يجعل الإسلام في المقدمة”.

تصريحات بعد زيارة إلى القدس

وجاءت تصريحات أوكيسون في وثائقي جديد بثه التلفزيون السويدي SVT، عرض فيه مشاهد من زيارة قام بها أوكيسون قبل أشهر إلى القدس حيث شارك في مؤتمر بدعوة من وزير إسرائيلي، وقام بزيارة حائط البراق أو حائط المبكى، والتجول في المدينة القديمة.

ورداً على سؤال “ألا يمكن أن يكون الإنسان مسلماً ملتزماً وسويدياً في الوقت نفسه؟”، أجاب “إذا انطلقنا من أن الإنسان مسلم، ويضع دينه قبل أي شيئ آخر. وأن الإسلام يجب أن يوجّه حياته، وحياة كل فرد آخر، ويجب أن يحكم المجتمع والقوانين وما إلى ذلك. عندها أجد صعوبة في اعتبار الشخص سويدي أيضاً”.

رئيس SD: رافعة صلبوا عليها المسيح

وفي الوثائقي أشار أوكيسون إلى رافعة بناء في القدس، وقال لمرافقيه ممازحاً “تلك الرافعة كانت لديهم عندما علّقوا يسوع على الصليب”، ثم أضاف أنه ربما لم يكن ينبغي أن يندفع ويتفوه بكلام فجّ كهذا.

أوكيسون: الأسلحة تذكرني بمالمو

وخلال تجوله في القدس، سُئل عن انتشار أشخاص يحملون الأسلحة في طرقات المدينة. أجاب أوكيسون: “تذكرني قليلاً بمالمو”، ورد مرافقه قائلاً: “هل تعتقد ذلك فعلاً”، ليرد أوكيسون: “لا”.

دعم أيديولوجي لإسرائيل

وحول دعمه لإسرائيل، قال في الوثائقي إنه ليس متأكداً من أن هذا الدعم سيجذب مزيداً من الناخبين لدعم الحزب، ولكنه يقوم به إنطلاقاً من دوافع أيديولوجية لأنه أمر مهم على المدى الطويل”.

أوكيسون: أنت لست سويدياً في رأيي

وكان أوكيسون قال في مقابلة سابقة إنه يجد صعوبة في رؤية كيف يمكن “للمسلمين الملتزمين بالكامل” أن يكونوا جزءاً من المجتمع السويدي، مضيفاً: “لا أعرف عددهم في السويد. لكنني أقول دائماً إن المسألة تتعلق بدرجة الإيمان. الحدّ الفاصل هو إن كنت تضع هويتك الإسلامية قبل السويدية، ففي هذه الحالة، أنت لست سويدياً”.

وأضاف “إذا كنت تقبل بنظام اجتماعي يحدد فيه الإسلام تفاصيل حياتك بدلاً من القانون السويدي ، فأنت لست سويدياً في رأيي، وعلى العكس من ذلك لن تصبح جزءاً من مجتمع الأغلبية السويدي، لكنك ستعيش في عزلة”.

يذكر أن التصريحات هذه جاءت قبل الاتفاق الأخير بين أوكيسون وموهامسون على المشاركة معاً في الحكومة المقبلة، وذلك في حال فوز أحزاب تيدو بالغالبية مجدداً.