الكومبس – أخبار السويد: شنّ رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون هجوماً حاداً على وزراء سابقين في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين خلال خطابه في أسبوع ألميدالين، متهماً إياهم بالتسبب في تراجع الأمن. وتعهّد أوكيسون خلال خطابه في أسبوع الميدالين قبل قليل بالعمل على وقف ما وصفه بـ”الخلط القسري للسكان”.
واتهم أوكيسون أحزاب المعارضة بعدم اتخاذ موقف واضح ضد الإسلاموية، موجهاً انتقادات حادة إلى رئيسة الاشتراكي الديمقراطي مجدلينا أندرشون، بالقول إن “القاعدة التي تستند إليها حكومة مجدلينا أندرشون مليئة بهؤلاء الإسلاميين”.
وأضاف أن أندرشون لا تتخذ موقفاً حازماً بما يكفي تجاه ما وصفه بـ”مغازلة حزب اليسار لمؤيدي الإرهاب ومنكري الهولوكوست”.
كما اتهم رئيس ديمقراطيي السويد أحزاب المعارضة بأنها “مستعدة لبيع السويد لصالح مجموعات تكمن مصالحها وولاءاتها في مكان آخر”.
وأعلن أوكيسون اليوم عن اقتراح يقضي بإنشاء خريطة تفاعلية متاحة للجمهور تُظهر الأشخاص المدانين بجرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال.
وقال إن تفاصيل الاقتراح، بما في ذلك طريقة عرضه والمدة التي سيبقى خلالها الشخص المدان ظاهراً على الخريطة بعد انتهاء فترة العقوبة، ستخضع لمزيد من الدراسة. وأضاف أن الخريطة قد تكون على شكل تطبيق أو من خلال أدوات تصفية مرتبطة بخدمات الخرائط المختلفة.
وأكد أوكيسون أن هناك حاجة إلى إجراءات أكثر صرامة لمكافحة الاعتداءات الجنسية على الأطفال.
وقال إن البلاد بحاجة إلى تنسيق وطني أفضل يشمل ضحايا الجرائم والأشخاص المعرضين لخطر ارتكاب جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، بهدف منع وقوع هذه الجرائم قبل حدوثها.
مقترح حق النقض للمواطنين
وفي خطابه، هاجم أوكيسون ما يسميه حزبه “الخلط القسري للسكان”، معتبراً أن الاشتراكيين الديمقراطيين يريدون بناء مساكن للإيجار في مناطق الفلل ثم نقل سكان إليها من مناطق ذات كثافة سكانية عالية بالمهاجرين وتعاني مشكلات اجتماعية.
وقال إن أحد أهم الوعود الانتخابية لحزبه يتمثل في إدخال “حق النقض للمواطنين”، بحيث يتمكن السكان المجاورون من إيقاف مشاريع بناء جديدة، مثل المساكن المخصصة للإيجار.
وأوضح أن البلدية، وفق هذا المقترح، لن تتمكن من المضي في أي مشروع ما لم تحصل على موافقة أغلبية مؤهلة من السكان المتأثرين بالمشروع.
وأضاف “إذا قال 25 بالمئة من سكان المنطقة لا، فلن يكون هناك بناء، ولن يكون هناك خلط قسري للسكان”.
“تدمير ما بنته الأجيال السابقة”
وكرّس أوكيسون جزءاً كبيراً من خطابه لمهاجمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ووجّه انتقادات إلى وزراء سابقين من بينهم مورغان يوهانسون وبيتر هولتكفيست. واعتبر أن هؤلاء ساهموا في تدمير ما بنته الأجيال السابقة، وتحويل مجتمعات كانت آمنة إلى ما وصفه بـ”مناطق حرب”.
في الوقت نفسه، أقرّ رئيس ديمقراطيي السويد بأن أحزاب تيدو تواجه صعوبات في استطلاعات الرأي.
وقال “لدينا طريق صعب أمامنا، وأي قول غير ذلك سيكون كذباً. لكننا نعرف أن من طبيعتنا الكفاح من موقع الضعف وتجاوز العقبات”.