الكومبس – أخبار السويد: وجّه رئيس حزب ديمقراطيي السويد SD, جيمي أوكيسون، اعتذاراً علنياً عن ماضي حزبه خلال كلمته في أسبوع السياسة بمدينة ألميدالين، معبّراً عن أسفه العميق لما وصفه بأنه ممارسات وتصريحات معادية للسامية في تاريخ الحزب.

وقال أوكيسون “أشعر بأسى عميق لأن حزبي في فترات سابقة كان يُنظر إليه على أنه مصدر تهديد لليهود في السويد”.

اعتراف بوجود معاداة للسامية

وجاء الاعتذار بعد مراجعة داخلية للتاريخ المبكر للحزب، أجراها مؤرخ الأفكار توني غوستافسون بطلب من الحزب نفسه. ومن المقرر أن تُنشر هذا الأسبوع الجزء الثاني من ما يعرف بـ”الكتاب الأبيض”، بحسب عدد من وسائل الإعلام السويدية.

وأشار أوكيسون إلى أن ما اطلع عليه من محتوى التقرير كان “محبطاً ومقلقاً”، قائلاً “كان هناك وقت في السويد حيث كان لليهود أسباب واقعية تماماً للشعور بالقلق والخوف من ديمقراطيي السويد آنذاك”.

وأوضح أن التقرير كشف عن “معاداة صريحة للسامية لدى بعض أفراد الحزب”.

انتقادات لليسار

ورغم اعتذاره عن الماضي، وجّه أوكيسون انتقادات شديدة في كلمته لليسار السويدي، قائلاً إن “معاداة السامية اليوم تنبع بالأساس من التيار اليساري”، خصوصاً في ضوء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وما تبعه من تأثيرات في السويد.

وفي هذا السياق، دافع أوكيسون عن سياسات إسرائيل. وقال إن “إسرائيل لا تفعل كل شيء على نحو صحيح”، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أنه “لا شك إطلاقاً” في حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها، على حد تعبيره.

وأضاف: “موقفنا واضح وبسيط. ما تقوم به إسرائيل هو دفاع عن النفس ضد إرهاب دائم وأبدي”.

المعركة الأساسية هي الاندماج

كما اعتبر أن المعركة السياسية الأهم في المرحلة القادمة ستكون حول سياسة الاندماج، مؤكداً أن حزبه نجح في التأثير على أحزاب الحكومة الحالية لتبني “سياسة قائمة على المطالب، حيث يُتوقع من القادمين الجدد إلى السويد أن يتأقلموا ويحترموا القيم التي تأسس عليها المجتمع السويدي”.

وهاجم رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون، معتبراً إياها “الخصم السياسي الرئيسي” في ملف الاندماج.

أوكيسون: لا نريد أن نندمج مع قيم من القرون الوسطى

وقال: “نحن نرفض أن نكون أداة في مشروعهم للهندسة الاجتماعية”، متهماً الحزب بالسعي إلى فرض اندماج قسري على السويديين، في إشارة إلى مقترحات المؤتمر الأخير للحزب حول الاندماج، والذي وصفته أحزاب اليمين بالـ”اختلاط قسري”.

وأضاف “نحن لم نطلب قط أن نُدمَج مع قيم وعادات من العصور الوسطى قادمة من مناطق غريبة من العالم.”

كما أكد أوكيسون على موقفه في تصريح لوكالة TT. وقال: “أنا نفسي لا أريد أن أندمج، والشعب السويدي لا يريد ذلك أيضاً، ولا يجب أن يُجبر على الاندماج في مشروع التعددية الثقافية الفاشل الذي صنعته الأحزاب التقليدية”.