الكومبس – دولية: بدأت أولى السفن بالعبور عبر مضيق هرمز، بعد دخوله حيز التشغيل مجدداً عقب اتفاق هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس استناداً إلى مواقع تتبع حركة الملاحة.
ويُعد المضيق ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وكان مغلقاً لأكثر من شهر منذ اندلاع الحرب.
ولا تزال تفاصيل المرور عبر المضيق غير واضحة، إذ أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العبور سيتم “بشكل آمن” بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده ستساعد في تنظيم حركة الملاحة.
وتشير بيانات إلى أن أكثر من ألف سفينة لا تزال تنتظر على جانبي المضيق، خاصة قرب دبي وخورفكان في خليج عُمان، ومعظمها تنقل النفط والغاز.
تحذيرات من التفاؤل المبكر
ورغم استئناف الملاحة، حذّر أستاذ اقتصاد النقل البحري السويدي يوهان فوكسينيوس من التسرع في التفاؤل.
وقال لوكالة TT إن القرار الفعلي بالمرور يعتمد على شركات التأمين وشركات الشحن وقباطنة السفن، مضيفاً: “من المبكر جداً الاحتفال، فقد غيّر الطرفان مواقفهما سريعاً في السابق”.
وأوضح فوكسينيوس أن الاختبار الحقيقي سيكون في ما إذا كانت سفن جديدة ستجرؤ على دخول المنطقة، وليس فقط خروج السفن العالقة.
الأزمة قد تؤثر على النفط ومستقبل هرمز
ومن المتوقع أن تبقى تكاليف الشحن مرتفعة بسبب ارتفاع أسعار التأمين والمخاطر التجارية، خصوصاً مع احتمال إغلاق المضيق مجدداً.
ورأى فوكسينيوس أن الأزمة ستؤثر مستقبلاً على مكانة مضيق هرمز كممر رئيسي، وقد تدفع دول الخليج ، التي تعتمد عليه بشكل كبير في الاستيراد والتصدير، إلى البحث عن بدائل.
وأضاف أن هذه الأزمة قد تعزز الدعوات لتقليل الاعتماد على النفط والبحث عن بدائل أخرى للطاقة مستقبلاً.