الكومبس – أخبار السويد: شارك نحو ألف شخص من مختلف أنحاء السويد، صباح السبت، في أول اختبار للمعرفة بالمجتمع ضمن متطلبات الحصول على الجنسية السويدية. ولم تُحدد السلطات بعد عدد الإجابات الصحيحة المطلوبة لاجتياز الاختبار.
وأُجري الاختبار في معرض ستوكهولم بمنطقة إلفشو جنوب العاصمة، وكان من بين المشاركين مهندسة تكنولوجيا المعلومات أمنا سهيل (38 عاماً)، المقيمة في ستوكهولم.
أسئلة عن السياسة والمناسبات السويدية
قالت أمينة سهيل لوكالة الأنباء TT بعد انتهاء الاختبار إن جزءاً كبيراً من الأسئلة تناول السياسة، مضيفة: “كان شعوري جيداً. درست قدر استطاعتي، لكن الأمر صعب عندما يكون لديك عمل أيضاً”.
وأضافت أن بعض الأسئلة المتعلقة بالأحزاب والقضايا الراهنة كانت صعبة، بينما اعتبرت أسئلة أخرى، مثل اليوم الوطني للسويد وعيد منتصف الصيف، سهلة جداً.
وتنحدر أمنا سهيل من باكستان، وتعيش في ستوكهولم مع أسرتها، فيما تحمل ابنتاها الجنسية السويدية.
وقالت “الأهم بالنسبة لي هو أن أصبح مواطنة سويدية. عشت هنا ثماني سنوات وأريد أن أعيش هنا في المستقبل”.

وزير الهجرة يؤكد أهمية اختبار الجنسية
وكان وزير الهجرة يوهان فورشيل من حزب المحافظين من بين الموجودين في معرض ستوكهولم، السبت.
وقال لقناة TV4 “هذا أمر مهم. إذا أراد المرء أن يصبح مواطناً في بلدنا الرائع، فعليه أن يعرف بعض الشيء عن السويد وكيف تعمل، وعن ثقافتنا وتاريخنا، وكذلك كيفية عمل ديمقراطيتنا. وإلا فسيكون من الصعب جداً تحقيق ذلك الشعور بالانتماء في السويد الذي نريد الوصول إليه”.
لم يُحدد عدد الإجابات المطلوبة للنجاح
دخلت الشروط الجديدة للحصول على الجنسية السويدية حيز التنفيذ في السادس من يونيو الماضي، وبات يتعين على المتقدمين إثبات معرفتهم باللغة السويدية وبالمجتمع السويدي.
لكن عدد الإجابات الصحيحة المطلوبة للنجاح لم يُحدد بعد، لأن الاختبار يُجرى للمرة الأولى. ولهذا السبب أيضاً، سيحصل من لا يجتاز الاختبار في هذه الجولة على فرصة جديدة.
وقال المسؤول الإعلامي في مجلس الجامعات والكليات (UHR)، داني باكتيغ “ستكون هناك حاجة إلى تحليل النتائج الإجمالية للاختبار”.
ومن المقرر إجراء هذا التحليل خلال الخريف، فيما أكد باكتيغ أن مزيداً من المعلومات سيُعلن “قريباً”.
مشاركون يصفون تجربتهم
ومن بين المشاركين أيضاً أكتر جيهان (55 عاماً) من ستوكهولم، التي جاءت إلى السويد من بنغلاديش قبل 12 عاماً.
وقالت إنها كانت تخشى في البداية ألا تفهم الأسئلة، لكنها خرجت من الاختبار وأخبرت ابنها إشمان أحمد بأنها لم تخطئ سوى في الأسئلة الثلاثة الأخيرة.
وأضافت أن الاختبار كان “أسهل” مما توقعت، مشيرة إلى أنها تقدمت بطلب الحصول على الجنسية قبل خمس سنوات.
وقالت “انتظرت، وانتظرت، وانتظرت. إذا نجحت في هذا الاختبار فسأكون سعيدة، وإذا لم أنجح فسأكون حزينة”.

وسافر مشاركون آخرون مسافات طويلة لخوض الاختبار، بينهم حسين، الذي قدم إلى السويد من إيران قبل ثماني سنوات وسافر من يوتيبوري إلى ستوكهولم.
وقال إن ما بين خمس وثماني أسئلة كانت “خادعة” وتتطلب تركيزاً أكبر.
وأضاف “إنه اختبار صعب، لكن من الجيد قراءة هذه المعلومات، وأعتقد أن كل من يعيش في السويد ينبغي أن يعرفها”.
حقائق عن اختبار الجنسية في السويد
يتكون اختبار الجنسية من 60 سؤالاً متعدد الخيارات، ولكل سؤال أربعة خيارات بينها إجابة صحيحة واحدة. ويعادل مستوى المعرفة المطلوب مستوى الصف التاسع.
يُجرى الاختبار باللغة السويدية وعلى الورق، وتبلغ مدته 90 دقيقة.
وتقرر مصلحة الهجرة من يحق له إجراء الاختبار. كما يمكن إثبات المعرفة بطرق أخرى، منها الحصول على علامة نجاح في مادة المعرفة بالمجتمع من المدرسة الأساسية.
المصدر: مجلس الجامعات والكليات