الكومبس – أخبار السويد: أظهر استطلاع جديد أن حزب ديمقراطيي السويد SD لا يزال الحزب الذي يرفض أكبر عدد من الناخبين رؤيته في الحكومة، رغم تزايد قبوله مقارنة بما كان عليه قبل سنوات. كما بيّنت النتائج أن أحزاب اليسار والبيئة تواجه بدورها معارضة واسعة لدى شريحة كبيرة من الناخبين.
وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة نوفوس Novus لصالح صحيفة GP، طُلب من المشاركين تحديد الحزب الوحيد الذي لا يمكنهم إطلاقاً قبول مشاركته في الحكومة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه كل من رئيس الوزراء أولف كريسترشون ورئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماجدلينا أندرشون التحذير من تداعيات فوز المعسكر الآخر في الانتخابات المقبلة.
SD في صدارة الأحزاب المرفوضة
أظهر الاستطلاع أن 44 بالمئة من الناخبين، أي ما يقارب نصف المشاركين، لا يمكنهم إطلاقاً تقبل مشاركة حزب ديمقراطيي السويد في الحكم.
وقال خبير الرأي العام هيالمار ستريد إن الحزب يُعد منذ فترة طويلة من أكثر الأحزاب إثارة للرفض بين الناخبين والأحزاب الأخرى، وهو ما ظهر في استطلاعات عديدة سابقة.
من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية يوناس هينفورش أن نسبة الرفض كانت ستكون أعلى بكثير قبل دورتين انتخابيتين، معتبراً أن قبول الحزب ازداد تدريجياً خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن مؤيدي أحزاب اتفاق تيدو باتوا إلى حد كبير يتقبلون وجود ديمقراطيي السويد في الحكومة، وفق ما تعكسه نتائج الاستطلاع.
حتى بعض أنصار الحزب لا يريدونه في الحكومة
ومن النتائج اللافتة أن 5 بالمئة من أنصار ديمقراطيي السويد SD أنفسهم قالوا إنهم لا يريدون رؤية الحزب في الحكومة.
وأوضح هينفورش أن بعض المؤيدين قد يخشون أن يؤدي دخول الحزب إلى الحكومة إلى تقديم تنازلات سياسية كبيرة أو الابتعاد عن مبادئه الأساسية.
وأشار إلى أن الحزب اعتاد في السابق وصف بقية الأحزاب البرلمانية بـ”المؤسسة اليسارية الليبرالية”، وهو ما قد يؤثر على نظرة بعض أنصاره حتى اليوم.
اليسار والبيئة يواجهان معارضة واسعة
حل حزب اليسار في المرتبة الثانية بين الأحزاب التي يرفض الناخبون مشاركتها في الحكومة، حيث قال 23 بالمئة إنهم لا يقبلون وجوده في السلطة.
وجاء حزب البيئة في المرتبة الثالثة بنسبة 18 بالمئة.
وعند جمع نسبتي الرفض لحزبي اليسار والبيئة معاً، تصل النسبة إلى 41 بالمئة، وهي قريبة من مستوى الرفض الذي يواجهه حزب ديمقراطيي السويد.
الناخبون المترددون لا يمنحون أفضلية واضحة
أظهرت النتائج أن أكثر من ثلث الناخبين المترددين لا يقبلون مشاركة ديمقراطيي السويد في الحكومة.
وفي المقابل، تقترب نسبة المترددين الذين يرفضون مشاركة حزبي البيئة واليسار معاً من 40 بالمئة.
وقال هينفورش إن هذه الأرقام تحمل دلالات مهمة للأحزاب الساعية إلى كسب أصوات المترددين، موضحاً أن استقطاب هذه الفئة لن يكون سهلاً لأي من المعسكرين.
وأضاف “إنها نقطة تستحق التفكير بالنسبة لمن يحاولون استمالة الناخبين المترددين. وسيحتاجون إلى بناء حجج قوية إذا أرادوا إقناع هؤلاء الناخبين بالانضمام بوضوح إلى جانب أحزاب تيدو.”
كما أشار الاستطلاع إلى أن عدداً كبيراً من الناخبين المترددين لا يزال يرفض أحزاباً في كلا المعسكرين، ما يجعل المنافسة على هذه الفئة أكثر تعقيداً مع اقتراب موعد الانتخابات.