الكومبس – رياضة: كان يفترض أن تكون مجرد ليلة كروية صعبة للمنتخب الألماني، لكنها تحولت سريعاً إلى موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل.

بعد خروج ألمانيا من كأس العالم 2026 أمام باراغواي، وجد المستشار الألماني فريدريش ميرتس نفسه في قلب الانتقادات بسبب رسالة دعم نشرها للاعبين، ما دفع كثيرين للتساؤل بسخرية: “أي مباراة كان يشاهدها؟”

وودع المنتخب الألماني البطولة من دور الـ32 بعد خسارته أمام باراغواي بركلات الترجيح (4-3)، إثر تعادل الفريقين (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي.

وسجل خوليو إنسيسو هدف التقدم لباراغواي في الدقيقة 42، قبل أن يعادل كاي هافيرتس النتيجة لألمانيا في الدقيقة 54.

صحافة ألمانية قاسية

لم تكن وسائل الإعلام الألمانية رحيمة بالمنتخب. فوصفت صحيفة بيلد الأداء بأنه “بطيء وممل وخامل”، معتبرة أن ألمانيا تعيش “كابوساً جديداً”. فيما رأت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ، بحسب وكالة فرانس برس، أن المباراة بدت “وكأن أحدهم ضغط على زر الحركة البطيئة”.

ورغم استحواذ ألمانيا على الكرة في فترات طويلة، فإنها فشلت في ترجمة ذلك إلى فرص حقيقية، بينما نجحت باراغواي في استغلال فرصها والدفاع بصلابة حتى ركلات الترجيح.

كما أثار الحكم المغربي جلال جيد جدلاً بعد إلغائه هدفاً سجله المدافع جوناثان تاه في الوقت الإضافي إثر العودة إلى تقنية الفيديو، إلا أن كثيراً من المعلقين رأوا أن التحكيم لا يفسر الأداء الباهت للمنتخب الألماني.

ناغلسمان تحت الضغط

وأعادت الخسارة فتح باب الانتقادات أمام المدرب يوليان ناغلسمان، وسط تساؤلات عن مستقبله مع المنتخب.

وقال ناغلسمان، بحسب فرانس برس، إنه “ليس من النوع الذي يهرب”، مؤكداً أنه لن يستقيل بسبب الخروج، وأن القرار النهائي يعود إلى الاتحاد الألماني.

لكن صحيفة كيكر وصفت الخروج بأنه “إقرار بفشل الكرة الألمانية وناغلسمان أيضاً”، فيما اعتبرت مجلة دير شبيغل أن الإخفاق يحمل اسم المدرب كذلك، منتقدة خياراته التكتيكية وطريقة إدارة المباراة.

ثم جاء منشور ميرتس

وبينما كانت الجماهير ووسائل الإعلام تنتقد المنتخب، نشر المستشار فريدريش ميرتس رسالة عبر منصة إكس قال فيها إن الخروج مؤلم، لكنه أشاد بما وصفه بالحماس والروح الجماعية التي أظهرها اللاعبون، مؤكداً أن الألمان يشعرون بالفخر بمنتخبهم.

غير أن الرسالة جاءت بنتيجة عكسية، إذ أثارت موجة واسعة من السخرية على مواقع التواصل، حيث تساءل كثيرون: “أي مباراة كان يشاهدها ميرتس؟”، معتبرين أن حديثه لا يعكس الأداء الذي قدمه المنتخب.

ولم تقتصر السخرية على الداخل الألماني، إذ ذكرت صحيفة بيلد أن المسؤول الروسي المقرب من الكرملين كيريل دميترييف علّق على منشور ميرتس قائلاً إنه “بارع في دعم الفشل مرة بعد أخرى”.

في المقابل، دافع وزير الصحة الألماني السابق كارل لاوترباخ عن المنتخب، معتبراً أن الخسارة كانت غير مستحقة وأن ألمانيا كانت الطرف الأفضل في المباراة، لكن ذلك لم يغيّر من حالة الغضب السائدة بين الجماهير.

أزمة تتجاوز مباراة

ولا تبدو المشكلة، بالنسبة لكثير من المحللين، مرتبطة بمباراة واحدة أو ببقاء ناغلسمان من عدمه، بل بأزمة مستمرة تعيشها الكرة الألمانية منذ سنوات.

فبعد التتويج بكأس العالم عام 2014، خرج المنتخب من الدور الأول في مونديالي 2018 و2022، وها هو يودع مونديال 2026 من دور الـ32، في استمرار لسلسلة نتائج مخيبة لمنتخب كان يوماً أحد أكثر المنتخبات هيبة في العالم.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW