الكومبس – أخبار السويد: بعد 11 عاماً من الانتظار في طابور السكن، حصلت “نينا” أخيراً على شقة إيجار في منطقة هاماربي شُوستاد وسط ستوكهولم . لكن فرحتها سرعان ما تحولت إلى معاناة طويلة بسبب مشاكل عند استلام السكن، أجبرتها على العيش لدى أحد أقاربها، فيما واصلت دفع الإيجار كاملاً.
نينا، وهي أم لطفل يبلغ خمس سنوات، تسلمت المفاتيح في مايو الماضي، لتكتشف أن المستأجر السابق لم يُعد جميع المفاتيح، وأن الشقة لم تُنظف، إضافة إلى أضرار رطوبة وأعطال في الصيانة لم تُعالج بعد.
وقالت لصحيفة DN “لم أتمكن من الانتقال. كان من غير الآمن أن أعيش في شقة قد تكون مفاتيحها بأيدي آخرين، بينما لم تكن جاهزة للسكن أصلاً”.
تكاليف إضافية وانتظار طويل
اضطرت نينا للبقاء عدة أشهر عند قريب لها حتى تم تغيير الأقفال وتنظيف الشقة، فيما استمرّت أعمال الصيانة لاحقاً، ما أدى إلى تأجيل انتقالها أكثر.
وأضافت “أدفع 10 آلاف و500 كرون شهرياً منذ أيار، لكنني لم أتمكن من السكن هناك لشهرين، واضطررت أيضاً لدفع تكاليف تخزين أثاثي. أرسلت رسائل إلى الشركة كل أسبوع تقريباً ولم أحصل سوى على ردود غامضة”.
الشركة المالكة تعترف وتَعِد بالتعويض
أقرت الشركة المالكة للشقة، فالنستام (Wallenstam)، عبر مديرة الاتصالات إليزابيث فانزفيك بأن حالة الشقة “لم تكن كما يحق للمستأجر أن يتوقعها”، وأرجعت التأخير إلى “ظروف مؤسفة” مثل إدخال نظام جديد للمتابعة، وتأخر في التسليم، وأخطاء في التواصل مع القائمين على العقار.
وعن إمكانية تخفيض الإيجار، قالت فانزفيك “تخفيض الإيجار سيكون مطروحاً، وهناك ملف جارٍ بهذا الخصوص مع المستأجرة”.
أوضحت نينا أنها لم تُبلّغ بأي شيء “ما تقوله الشركة لصحيفة DN يبدو جيداً، لكنه لم يصلني كمستأجرة. لم يخبرني أحد أنهم يعملون على تخفيض الإيجار”.
ورغم مرور أشهر على استلامها، ما زالت بعض الأعطال قائمة مثل مقابس كهرباء مكسورة، تأخير في الصيانة، وفرن معطّل استغرق وقتاً طويلاً لإصلاحه.
وقالت نينا “أخشى حجب الإيجار حتى لا أخسر الشقة. أشعر أنني بلا حول ولا قوة، فلا يوجد بديل آخر للسكن”.
استطلاع وطني يكشف أدنى مستويات الرضا عن الإيجارات
في أحدث استطلاع وطني أجرته جمعية المستأجرين السويدية وشمل أكثر من 7 آلاف مشارك من مختلف أنحاء البلاد، ظهر أن الرضا عن قيمة الإيجارات وجودة السكن بلغ أدنى مستوياته منذ بدء القياس. إذ اعتبر 57 بالمئة فقط أن الإيجار يعادل ما يحصلون عليه، مقارنة بـ70 بالمئة عام 2020. كما تراجع مؤشر الثقة بالمالكين، خصوصاً بين المستأجرين لدى القطاع الخاص حيث عبّر 54 بالمئة فقط عن رضاهم، مقابل 62 بالمئة لدى المستأجرين في المساكن العامة.
أظهر الاستطلاع أيضاً أن جودة الإدارة السكنية انخفضت إلى 75,3 بالمئة، وهو أدنى مستوى منذ 2010.
وبالمقابل فإن 73 بالمئة فقط من المستأجرين رأوا أن الأعطال تُصلح في وقت معقول، بانخفاض قدره 7 نقاط مئوية. وارتفعت نسبة الشعور بالأمان ضد السرقات في المساكن والمرائب، كما عبّر 71 بالمئة عن رضاهم عن جهود المالكين في مجالات البيئة والمناخ، بزيادة 12 نقطة مئوية منذ 2010.
وحسب إحصاءات هيئة الإحصاء السويدية SCB، بلغ متوسط الإيجار السنوي لكل متر مربع عام 1969 نحو 61 كرون (ما يعادل حوالي 660 كرون بأسعار اليوم)، لكن عام 2024 وصل المعدل إلى أكثر من الضعف ليبلغ نحو 1,400 كرون للمتر المربع.