الكومبس – ستوكهولم: كلفت الحكومة السويدية، اللجنة المركزية للإعانات الدراسية، CSN بمهمة إعادة النظر، في القوانين والأنظمة المتعلقة بالمنح الدراسية، التي تمنح للطلبة المقيمين في السويد، لكنهم يدرسون في الدول التي تشهد نزاعات مسلحة، مثل سوريا، وذلك بهدف وقف عمليات الإحتيال والجريمة المنظمة التي كشفت عنها اللجنة، مؤخراً.
ومن المقرر أن يتم تقديم نتائج المهمة في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.
وقالت وزيرة المدارس الثانوية والتعليم Aida Hadzialic لوكالة الأنباء السويدية: “ينبغي إستخدام أموال دافعي الضرائب بشكل صحيح. وعدم إستخدام كرونة واحدة بشكل خاطىء”.
وكان قد جرى الكشف، مؤخراً عن قيام شخص، يسكن مالمو ويبلغ من العمر 28 عاماً بتقديم شهادات كاذبة تمكن من خلالها الحصول على مبلغ 127000 كرون كمنحة مالية لدراسة طب الأسنان في سوريا، فيما كانت الحقيقة أن الشخص المحتال لم يدرس مطلقاً خلال الفترة التي حصل فيها على تلك المنحة.
وتشتبه المصلحة في وجود نشاط إجرامي منظم لممارسة عمليات الإحتيال ضد CSN.
وقالت Hadzialic: “نحن بحاجة الى أن نعرف بالضبط كيف يتم إستخدام الأموال وأن أولئك الذين يحصلون عليها، هم أشخاص يدرسون في الواقع في مؤسسات تعليمية شرعية. نعرف بأن مجموعات إجرامية كبيرة تنشط هناك ولا ينبغي علينا مطلقاً القيام بتمويل أي شخص ضمن تلك المجموعات”.
وأضافت: “لذا سنقوم الآن بتشديد القوانين من خلال المهمة التي كُلفنا بها والتي تقضي بتقديم دراسة حول إعادة النظر في تمويل الطلبة في البلدان التي تشهد نزاعات مسلحة”.
وحول كيفية تطبيق ذلك من الناحية العملية، قالت Hadzialic: “ستكون مهمة اللجنة مراجعة الأطار التنظيمي بالشكل الذي يسود فيه القانون. لا يمكن لي القبول مطلقاً بعدم معرفة أين تذهب كل كرونة من أموال الضرائب والتأكد من إستخدامها للغرض الصحيح”.
ومنذ بدء النزاع المسلح في سوريا، صرفت اللجنة منحاً مالية لنحو 15 طالباً للدراسة في البلاد، بحسب ما ذكرته صحيفة “سيدسفنسكان”، أواخر شهر نيسان/ أبريل الماضي.
كما منحت اللجنة منحاً مماثلة لنحو 20 شخصاً للدراسة في أوكرانيا وبعض الحالات في العاصمة العراقية بغداد، والعامل المشترك في جميع تلك الأماكن أن وزارة الشؤون الخارجية تنصح بعدم السفر إليها.
وأوضحت Hadzialic، قائلة: “لدينا العديد من البلدان التي تشهد صراعات والأشخاص الذين يريدون السفر لدراسة سبب تلك الصراعات. لذا يجب أن يكون لدينا إطار تنظيمي أكثر صرامة نستطيع من خلاله متابعة كيف يتم إستخدام الأموال وأن لا تنتهي أموال دافعي الضرائب الى جيوب خاطئة”.