الكومبس – أخبار السويد: دخلت اليوم تعديلات قانونية حيّز التنفيذ في السويد تهدف إلى الحد من وصول المجرمين إلى المواد المتفجرة، وذلك في أعقاب تصاعد أعمال التفجير المرتبطة بالعصابات.

وشهدت السويد خلال الأشهر الستة الماضية 104 تفجيرات، وهو ما يمثل ضعف عدد الحوادث خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب الشرطة.

وبيّنت التحقيقات أن العديد من هذه التفجيرات نُفذت باستخدام مواد متفجرة تُباع بشكل قانوني، منها الألعاب النارية القوية مثل “قنابل المفرقعات”، والتي قُدّر أنها استخدمت في نحو نصف الهجمات، بحسب تقييم للشرطة في يناير الماضي.

وقالت المسؤولة في هيئة الطوارئ والحماية المدنية، سابين دالكفيست-هيدلوند، لوكالة الأنباء TT إن الرقابة على هذه المواد “بحاجة إلى أن تكون أولوية أكبر”، مشيرة إلى أن ظهور الرقابة بحد ذاته “يحقق تأثيراً وقائياً” ويُشجّع على الالتزام بالقانون.

تشديد الرقابة وتوحيد نظام التصاريح

تُلزم التعديلات الجديدة الجهات المالكة للمواد المتفجرة بالإبلاغ عن أماكن استخدامها وتخزينها، كما منحت البلديات صلاحيات موسعة لسحب التصاريح أو تعديلها عند الحاجة، في إطار نهج أكثر صرامة للوقاية من الجريمة. ويُفترض أن تساهم هذه الإجراءات في تقييد وصول الأشخاص غير المصرح لهم إلى هذه المواد.

كما تقرّر الانتقال من نظام محلي للتصاريح إلى نظام وطني موحد، بحيث يصبح التصريح الصادر في بلدية واحدة سارياً في جميع أنحاء البلاد. ويهدف هذا التعديل إلى منع الأفراد المرفوضين في بلدية معينة من الحصول على تصريح في بلدية أخرى.

ورحّبت المسؤولة في منظمة البلديات والمناطق السويدية، آن-صوفي إريكسون، بالتعديلات، معتبرة أن الرقابة في هذا المجال “يجب أن تكون أولوية أكبر”، وقالت: “نأمل أن تساهم هذه الخطوات في تسهيل عمل البلديات وتعزيز القدرة الرقابية”.

ضعف الرقابة رغم تصاعد الخطر

ورغم إصدار 3,816 تصريحاً لتداول المواد المتفجرة خلال عام 2023، أجرت البلديات 401 عملية تفتيش فقط، وفقاً لتقرير المتابعة السنوي للوكالة السويدية للحماية والطوارئ. وكان عدد عمليات التفتيش في عام 2022 أيضاً أقل مما كان عليه قبل جائحة كورونا.

وأرجعت دالكفيست-هيدلوند ضعف الرقابة إلى تفاوت الموارد بين البلديات، وغياب متطلبات واضحة جعلت من الرقابة أولوية منخفضة لدى العديد منها. وأضافت: “عندما يعرف حامل التصريح أن هناك احتمالاً بأن يخضع للتفتيش، فإن ذلك يزيد من التزامه بالقانون”.