الكومبس – أخبار السويد: اتخذ حزب البيئة خطوة برلمانية غير معتادة في محاولة لإعادة التصويت على القواعد الانتقالية في قانون الجنسية، بعد الجدل الذي أثاره خرق حزب ديمقراطيي السويد (SD) لنظام المقاصة بين الكتل البرلمانية.

وتقدم الحزب، الجمعة، بما يُعرف بـ”المقترح الطارئ” إلى رئيس البرلمان، مطالباً بإعادة التصويت على القواعد الانتقالية المرتبطة بتشديد شروط الحصول على الجنسية.

وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب أنيكا هيرفونين إن الحزب يرى أهمية إعادة حسم القضية من جديد داخل البرلمان، كما نقلت وكالة TT.

إجراء برلماني استثنائي بعد “غش” SD

وكان حزب البيئة حاول سابقاً إعادة التصويت عبر مبادرة في لجنة التأمينات الاجتماعية، إلا أن أحزاب تيدو التي تمتلك الغالبية في اللجنة أسقطت المقترح.

ويلجأ الحزب الآن إلى ما يُعرف بـ”المقترح الطارئ” (akutmotion)، وهو إجراء برلماني يمكن استخدامه عند وقوع حدث مهم لم يكن بالإمكان توقعه أو أخذه في الاعتبار خلال فترة تقديم المقترحات العادية. ويشترط أن يحظى بدعم عشرة نواب على الأقل.

واعتبرت هيرفونين أن ما حدث خلال التصويت على قواعد الجنسية في 29 أبريل يندرج ضمن هذه الحالات.

وقالت: “أرى أن SD تلاعب فعلياً بنتيجة تصويت برلماني من خلال خرق اتفاق المقاصة”، لافتة إلى أن القرار يؤثر بشكل مباشر على أكثر من 100 ألف شخص ينتظرون حالياً قرارات بشأن طلبات الجنسية.

النائبة عن حزب البيئة أنيكا هيرفونين Foto: Samuel Steén / TT

القرار بيد رئيس البرلمان

وسيقرر رئيس البرلمان أندرياس نورلين ما إذا كانت شروط قبول المقترح متوافرة. وفي حال الموافقة عليه، سيُحال إلى اللجنة المختصة لدراسته وإعداد تقرير جديد قبل عرضه مجدداً على البرلمان.

أما إذا اعتُبر أن الشروط غير مستوفاة، فلا يزال بإمكان حزب البيئة المطالبة بإحالة القضية إلى اللجنة الدستورية للنظر في إمكانية قبول المقترح.

رئيس البرلمان أندرياس نورلين Foto: Claudio Bresciani/TT

خلاف حول تطبيق شروط الجنسية الجديدة

وتعود القضية إلى تصويت أجراه البرلمان في 29 أبريل الماضي بشأن القواعد الانتقالية للأشخاص الذين تقدموا بطلبات للحصول على الجنسية قبل دخول الشروط الجديدة حيز التنفيذ في 6 يونيو.

ويتعلق النزاع القائم بالقواعد الجديدة للحصول على الجنسية التي تدخل حيز التنفيذ في 6 يونيو. وبموجب قرار البرلمان، ستشمل الشروط الجديدة أيضاً الأشخاص الذين قدموا طلباتهم قبل هذا التاريخ ولم يحصلوا بعد على قرار، ما يطال نحو 100 ألف شخص.

وتعارض أحزاب المعارضة هذا التوجه، بينما ترى أحزاب تيدو أن تطبيق الشروط الجديدة على الطلبات القائمة ضروري لأسباب تتعلق بأمن السويد.

واتهمت المعارضة حزب SD بالغش، بعدما شارك نائبان من الحزب في التصويت رغم أنهما كانا مشمولين باتفاق “المقاصة” البرلماني، ما ساعد أحزاب تيدو على منع تمرير مقترح المعارضة بشأن القواعد الانتقالية، بفارق صوت واحد.

في المقابل، أكد SD أنه تصرف لضمان أن تعكس نتيجة التصويت نتائج الانتخابات وإرادة الناخبين.