الكومبس – أخبار السويد: أعلن الحزب الليبرالي أن مجلس إدارته قرر بالإجماع رفض مشاركة حزب ديمقراطيي السويد (SD) في أي حكومة مستقبلية.

وجاء القرار خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الجمعة لبحث الموقف من منح الحزب مناصب وزارية بعد الانتخابات المقبلة، وهي قضية أثارت انقسامًا داخل الحزب. بحسب ما أفادت وكالة الانباء TT.

قالت رئيسة الحزب سيمونا موهامسون بعد الاجتماع “أستطيع أن أعلن أن مجلس إدارة الحزب اتخذ للتو قراراً بالإجماع بدعم موقفي في مسألة تشكيل الحكومة. سنخوض الانتخابات بهدف ضمان إعادة انتخاب هذه الحكومة”.

وأضافت موهامسون “نريد أولف كريسترشون رئيساً للوزراء، ونريد حكومة برجوازية من دون ديمقراطيي السويد SD”.

وأكدت موهامسون أن الحزب الليبرالي يريد إزالة جميع “الخطوط الحمراء” في ما يتعلق بالقضايا السياسية، مضيفة أن الحزب يسعى إلى “التوصل إلى اتفاق تيدو جديد قبل الانتخابات المقبلة”.

انقسامات داخل الحزب الليبرالي

كشفت تقارير عن خلافات عميقة داخل الحزب الليبرالي بشأن استمرار التعاون مع ديمقراطيي السويد.

وقالت سوزان ليليبيري، رئيسة الكتلة الليبرالية في بلدية ليدينغو، إن مجموعة من الأعضاء وجّهوا رسالة داخلية إلى القيادة حذّروا فيها من أن “الحزب يواجه خطر الزوال من المشهد السياسي إذا استمر اتفاق تيدو”.

وأضافت “لقد دقّ ناقوس الخطر لدى القيادة بأن هذا الوضع مدمّر. نرى أن هذا القرار يشكّل انتصاراً جزئياً، إذ كان يمكن أن تسوء الأمور كثيراً”.

وأشارت ليليبيري إلى أن الصراع سيستمر حتى مؤتمر الحزب في نوفمبر المقبل، الذي سيصدر القرار النهائي بشأن مستقبل التعاون مع SD، معتبرة أن قرار موهامسون لا يحل المشكلة الأساسية المتمثلة في انسحاب الأعضاء والناخبين بسبب هذا التعاون.

وامتنعت موهامسون عن التعليق على تأثير القرار على نتائج استطلاعات الرأي، لكنها قالت لوكالة الأنباء السويدية TT “تركيزي الكامل الآن على تنفيذ جميع بنود اتفاق تيدو الحالي، وقد أعلنت أننا نرغب في توقيع اتفاق تيدو جديد قبل الانتخابات المقبلة. أعتقد أن هذا الاتجاه هو الأفضل للسويد وللحزب الليبرالي.”

ثلاثة أسباب للرفض

وكانت رئيسة حزب الليبراليين، سيمونا موهامسون، أعلنت رفضها تشكيل حكومة تضم وزراء من حزب ديمقراطيي السويد (SD). وجاء موقف موهاسمون في مقال رأي نشرته صحيفة “داغنس نيهيتر” (DN)

وعددت موهامسون ثلاثة أسباب رئيسية لرفض دخول SD في الحكومة. أولها سلوك SD، حيث قالت إنه “لا يتصرف كحزب حكومي”.

وأضافت: “الحزب الذي يشارك في الحكومة لا يجب أن يمتلك مصانع تضليل إعلامي (في إشارة إلى فضيحة الحسابات الوهمية) ولا أن تكون له صلات مباشرة مع حرق المصحف أثناء العمل على انضمام السويد إلى الناتو.”

كما اعتبرت أن SD ليس حزباً برجوازياً، لأنه لا يدعم توسيع اقتصاد السوق أو تعزيز التعاون داخل الاتحاد الأوروب

ولفتت إلى أن وجود SD في الحكومة قد ينفّر الناخبين الليبراليين الذين يمكن جذبهم من الكتلة اليسارية، مما يضعف فرص الفوز في الانتخابات.

أوكيسون ردّ: “لا حل وسط”

وردّ رئيس حزب ديمقراطيو السويد (SD)، جيمي أوكيسون، بلهجة حادة على إعلان رئيسة حزب الليبراليين، سيمونا موهامسون، رفض تشكيل حكومة مشتركة مع حزبه. وجدّد تأكيده أن SD لن يقبل بعد الانتخابات المقبلة بأي “حل وسط” مشابه لاتفاق تيدو.

وقال أوكيسون في بيان نشره اليوم على منصة إكس إن الوضع الحالي المتمثل في دعم الحكومة دون وجود وزراء من الحزب لن يكون مطروحاً مستقبلاً.

واعتبر أن موقف الليبراليين يضعهم أمام خيارين فقط في حال فوز أحزاب اليمين مجدداً بالانتخابات: الدعوة لانتخابات مبكرة، أو تسليم السلطة إلى حزب “الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب اليسار”. وأضاف “هذا خيار غير جذاب لحزب يدّعي الانتماء إلى التيار البورجوازي ويعتمد كلياً على أصوات داعمة لاجتياز نسبة الحسم”.