الكومبس – ستوكهولم: يعد موضوع حظر التسول في السويد والدول الإسكندنافية من المواضيع المثيرة للجدل، ففيما يتفق عدد كبير من السياسيين والمنظمات الإنسانية في البلاد على أن حظر التسول سيكون أمراً خاطئاً، أُقر في النرويج قانوناً يحظر التسول، حيث دخل القانون حيز التنفيذ، إعتباراً من الأول من تموز (يوليو) الجاري.
ووفقاً للقانون الجديد، يمكن للبلديات النرويجية حظر التسول إعتباراً من تاريخ دخوله حيز التنفيذ في خطوة تهدف الى حظره وطنياً في عموم البلد، العام القادم. وتقف عدد من أحزاب الحكومة في النرويج وراء الفكرة، كحزب Høyre و Fremskrittt و Sentert.
السويد
وفي السويد، هناك إتفاق كبير في الآراء بين السياسيين والمنظمات الإنسانية والعاملين في مساعدة المهاجرين المشردين في أوربا على أن حظر التسول لن يكون أمراً صحيحاً، فيما يعتبر حزب سفاريا ديموكراتنا الرافض لسياسة اللجؤء واللاجئين، الوحيد بين أحزاب البرلمان الداعية الى حظر التسول.
يقول المنسق الوطني لمكافحة الإتجار بالبشر باتريك سيدرلوف، نحن العاملين بشكل مهني مع هذه القضية، لا نرى أن حظراً للتسول قد يساعد. لانه لا يمكن حظر الفقر.
وترى منظمات المعونة السويدية، أن إتباع خطوة الحكومة النرويجية في حظر التسول لن يسفر عن نتائج، بل أن هناك قلق من أن حظره قد يؤدي الى تفاقم المواقف السلبية.
وإرتفعت خلال الأعوام القليلة الماضية أعداد المتسولين في عموم المدن السويد، وخاصة المدن الرئيسية الثلاث، ستوكهولم ويوتوبوري ومالمو، يأتي غالبيتهم من رومانيا التي تعاني وضعاً إقتصادياً سيئاً، ما دفع بالحكومة السويدية الى دعوة الحكومة الرومانية للإهتمام برعاياها.