الكومبس – أخبار السويد: أصدرت محكمة مالمو حكماً بإدانة رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، بعد مشاركته في تظاهرة أمام منزل الصحفية إيناس حمدان في مالمو، تضمنت شعارات اعتُبرت مُسيئة وموجهة إليها بشكل شخصي.
وذكرت المحكمة أن الجريمة تُعد أكثر خطورة لأنها استهدفت صحفية أثناء تأدية عملها، كما نقلت صحيفة “داغنس نيهيتر” (DN).
شعارات ضدها أمام منزلها
ووقعت الحادثة خلال صيف عام 2024، حينما تجمع عدد من المتظاهرين المؤيدين لفلسطين أمام منزل حمدان، التي كانت آنذاك صحفية في صحيفة “سيدسفنسكان”.
وردد المتظاهرون شعارات تتهمها بكتابة “مقالات فاشية” ودعم “الإبادة الجماعية”. واستخدم المتهم مكبر صوت للهتاف بعبارات منها: “إيناس، إيناس، لا يمكنك الاختباء، لأنك تدعمين الإبادة الجماعية”.
وبرر المتهم خلال المحاكمة أفعاله بأنه لم يكن يعرف من هي إيناس حمدان، وأنه كان يردد ما يقوله له الآخرون.
المحكمة: اعتداء على حرية الصحافة
ورغم غياب حمدان عن المنزل وقت الحادثة، رأت المحكمة أن الفعل لا يزال يُشكل إساءة موجهة إليها شخصياً. وأكدت في الحكم أن استهداف صحفية في سياق عملها يشكل اعتداءً على حرية الصحافة ومحاولة للتأثير على الرأي العام.
وأدانته المحكمة بتهمة ofredande، أي الازعاج والإساءة الشخصية، وهي جريمة يعاقب عليها القانون تشمل أفعالاً متعمدة تنتهك خصوصية الشخص أو تجعله يشعر بعدم الأمان أو الإهانة.
وأصدرت المحكمة حكماً على الرجل بدفع 90 غرامة يومية، ما يعادل 9 آلاف كرون سويدي، بالإضافة إلى ألف كرون تُدفع لصندوق دعم ضحايا الجرائم.
ترحيب من رئيس تحرير الصحيفة
ورحب رئيس تحرير صحيفة “سيدسفنسكان” يوناس كانيه بالحكم، معتبراً أنه يشكّل رسالة واضحة ضد ترهيب الصحفيين.
وقال في تصريح لصحيفة DN: “من المهم أن المحكمة استخدمت إمكانية تشديد العقوبة عندما يُستهدف صحفي. إنه أمر خطير جداً أن يتم الإساءة للصحفيين بسبب عملهم. من الجيد أن المجتمع يوضح أن هذا غير مقبول”.
تجدر الإشارة إلى أن إيناس حمدان تعمل حالياً في صحيفة “إكسبريسن”.