الكومبس – ستوكهولم: أدانت محكمة سويدية عائلة مؤلفة من أم وولديها البالغين بالسجن، وذلك بسبب ما أدعيا به كذباً من أن أحد الولدين مصاب بحالة صعبة من الاضطراب العقلي، ما دفع بصندوق التأمينات الاجتماعية إلى دفع تعويضات له بقيمة تسعة ملايين كرون.

ووفقاً لتقارير الصحافة السويدية، فإن أحد الولدين وهو رجل بالغ، يبلغ من العمر الآن 32 عاماً، مَثَل ومنذ العام 1999 دور شخص مصاب بحالة صعبة من الاضطراب العقلي، وبمساعدة بقية أفراد عائلته تمكنوا من إقناع الطبيب ومصلحة التأمينات، بأنه بحاجة الى تعيين مساعد شخصي له وتعويضات مالية من أجل إدخاله في أنشطة معينة، بمبلغ 100 ألف كرون في الشهر، إلا أن ما كشفت عنه أفلام المحلات التجارية التي صورت الرجل وهو معافى من أي اضطراب ورقابة الشرطة، أظهرت أن الرجل يتمتع بقوة عقلية كاملة.

ونصت النسخة الأصلية من قرار صندوق التأمينات الإجتماعية التي استندت على التقييم الطبي في حينه، أن “الرجل “مشتبه” بإصابته بحالة صعبة من الاضطراب العقلي. وبأنه لا يستطيع الحديث بل التمتمة بعدد قليل من الكلمات”، وبأنه بحاجة ماسة الى الرعاية اليومية والإشراف المستمر والتدريب، إلا أن ما تبين بعد ذلك كان معاكسا لما ادعت به العائلة، حيث وصلت نحو ثمانية بلاغات مجهولة ضد الرجل منذ العام 2012.

سلوفاكيا

والمشتبه بهم، مواطنون من سلوفاكيا، وقاموا بقضاء جزء كبير من الفترة التي كانوا فيها يتلقون التعويضات من المصلحة خارج البلاد، وفقاً للدعوى القضائية المقامة ضدهم.

وكانت الشرطة السلوفاكية، قد ألقت القبض على أفراد العائلة، وأدلت بشهادتها من أن الرجل الذي أدعى بأنه مريض، خالي تماماً من اي إعاقات وظيفية، كما أكد مدير المدرسة التي كان يدرس فيها الرجل في بلده الأم، أنه لم يكن مصاباً أبداً بالمرض الذي أدعى به.

ووجهت المحكمة، تهم بالغش المشدد والاحتيال ضد أفراد العائلة الثلاثة، الذين أنكروا جميعهم التهم الموجهة ضدهم، فيما ادعى أحد الولدين أن قريب لهم له علاقة بالمافيا أجبرهم على القيام بذلك.

وبسبب تقادم الوقت على حصول الجريمة، أطلق سراح المتهمين الثلاث على ما إرتكبوه من جرائم احتيال حتى العام 2006، فيما لم يتم ذكر طول عقوبة السجن التي حكمت بها المحكمة على الثلاث بعد تلك الفترة.