الكومبس – أخبار السويد: أدانت محكمة الاستئناف امرأة تبلغ من العمر 76 عاماً بتهمة انتهاك قانون الرفق بالحيوان، بعد أن عانت كلبتها من نوع “شيواوا” من الإهمال لفترة طويلة أدّت إلى معاناتها من آلام شديدة وسوء تغذية حاد.

ورغم أن المرأة كانت تعاني من الخرف، رأت المحكمة أن علامات تدهور حالة الكلبة كانت واضحة بما يكفي لتستدعي انتباهها.

الكلبة فقدت 10 أسنان وعانت من التهابات وكسور

وبدأت القضية في يوليو 2023، عندما أُحضرت الكلبة إلى عيادة بيطرية بهدف القتل الرحيم. وأظهر الفحص البيطري أنها كانت تعاني من أمراض متعددة، منها فقدان 10 أسنان، والتهاب حاد في اللثة، وكسور في عظم الفك، إضافة إلى التهابات في الهيكل العظمي ونقص شديد في الوزن. كما كانت الأسنان مغطاة بطبقة كثيفة من الجير حتى أطرافها.

وصرّح الطبيب البيطري أن الكلبة كانت تعاني من هذه الحالة المؤلمة لمدة لا تقل عن ثلاثة إلى أربعة أشهر، وربما لفترة أطول، كما نقلت قناة TV4.

محكمة البداية اعتبرت أن الإهمال لم يكن متعمداً

وقالت صاحبة الكلبة، وهي امرأة مسنّة تعيش بمفردها وتعاني من الخرف، إنها لم تلاحظ تدهور حالة الحيوان إلا قبل أسبوع أو أسبوعين من الذهاب إلى الطبيب البيطري.

وأضافت أن الكلبة لم تظهر عليها علامات واضحة للألم، وكانت ترفض أن تلمس فمها، ما صعّب عليها اكتشاف المشكلة.

وأخذت محكمة الدرجة الأول في الاعتبار حالة المرأة الصحية واعتبرتها غير مسؤولة جنائياً، حيث لم تثبت نيتها أو إهمالها المقصود. وبرأتها من التهمة.

محكمة الاستئناف غيّرت الحكم وأدانت المرأة

غير أن محكمة الاستئناف رأت الأمور بشكل مختلف. واستندت المحكمة إلى شهادة الطبيب البيطري والصور الطبية وتصريحات المرأة نفسها، وخلصت إلى أن علامات تدهور صحة الكلبة كانت واضحة جداً بحيث كان يجب على المرأة الانتباه إليها، حتى مع وجود ضعف إدراكي.

وأشارت المحكمة إلى أن المرأة اتصلت بابنتها وأعربت عن قلقها من فقدان الكلبة للوزن وتبولها داخل المنزل، ما يدل على أنها كانت مدركة لتدهور حالتها الصحية.

ورغم أن المحكمة لم تعتبر الإهمال جسيماً أو أن المرأة كانت غير مبالية بمعاناة الحيوان، إلا أنها قررت إدانتها بتهمة انتهاك قانون الرفق بالحيوان.

وحُكم على المرأة بدفع 40 غرامة يومية بقيمة 130 كرون لكل منها، إضافة إلى مساهمة مالية لصندوق ضحايا الجرائم.