الكومبس – اقتصاد: ينصح خبراء الاقتصاد الشخصي بإعطاء الأولوية لتأمين الوضع المالي للأسرة قبل البدء بالادخار للأطفال. ويؤكدون أن تكوين صندوق طوارئ والادخار للتقاعد أهم من تخصيص أموال باسم الأبناء.

يرى خبراء الاقتصاد الشخصي أن من يستطيع ادخار مبلغ شهري محدود ينبغي أن يرتب أولوياته بعناية، بحيث يبدأ بتكوين احتياطي مالي يكفي لتغطية نفقات شهرين إلى ثلاثة أشهر في حال التعرض لظروف غير متوقعة، مثل المرض أو فقدان العمل.

وقالت خبيرة الاقتصاد الشخصي في شركة ليندو المختصة بخدمات القروض والاستثمار شارون لافي لوكالة الأنباء TT إن صندوق الطوارئ هو الأولوية القصوى، لأنه يمنح الأسرة قدرة أكبر على مواجهة الأزمات المالية.

صندوق الطوارئ

تتفق خبيرة الاقتصاد الشخصي في سكانديا كريستينا سالبيري مع هذا الرأي، مشيرة إلى أن الشعور بالسيطرة على الوضع المالي ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وأضافت “كما يحدث في الطائرة، يجب أن تضع قناع الأكسجين لنفسك أولاً، ثم تساعد الآخرين”.

وبعد تكوين صندوق الطوارئ، تنصح لافي بالبدء في الادخار للتقاعد، حتى وإن كان المبلغ الشهري صغيراً، لأن تأثير الفائدة المركبة يزداد مع مرور الوقت.

وترى سالبيري أن الادخار للتقاعد يصبح أولوية خاصة لمن لا يحصل على معاش تقاعد مهني أو معاش الخدمة (Tjänstepension)، وهو نظام تقاعد إضافي يقدمه كثير من أصحاب العمل في السويد.

أما سداد القروض العقارية فيُعد شكلاً من أشكال الادخار، لكن سالبيري لا ترى ضرورة لتسديد مبالغ إضافية تتجاوز متطلبات السداد الإلزامية الحالية. في المقابل، تشير لافي إلى أن زيادة السداد قد تكون مفيدة لمن يرغب في خفض نسبة القرض إلى قيمة المسكن، ما قد يساعد أيضاً في الحصول على فائدة أقل.

ادخار الأطفال يأتي في المرتبة الأخيرة

وأكد الخبيران أن الادخار للأطفال يجب أن يكون آخر الأولويات. وقالت شارون لافي إن الادخار باسم الطفل قد يتحول إلى مشكلة إذا احتاج الوالدان إلى المال لاحقاً، لأن النظام لا يسمح لهما بالتصرف في الأموال المسجلة باسم الطفل.

وترى أن من الأفضل ادخار الأموال باسم الوالدين، ما يمنحهما مرونة أكبر في استخدامها مستقبلاً، سواء لمساعدة الأطفال أو للادخار للتقاعد أو لأي احتياجات أخرى.

من جانبها، قالت كريستينا سالبيري إن كثيرين يعتبرون الادخار للأطفال أمراً إلزامياً، لكنها ترى أن هذا الاعتقاد غير صحيح.

وأضافت”لا يصبح الإنسان أباً أو أماً سيئاً لأنه لا يدخر لأطفاله. الأهم هو تعليمهم كيفية التعامل مع المال”.

كما شددت شارون لافي على أهمية تعليم الأطفال عادة ادخار جزء من المال كل شهر.

إدارة أموال الأطفال

تُدار أموال الطفل من قبل الوصي القانوني عليه، وغالباً ما يكون الوالدان. وفي بعض الحالات، تخضع إدارة الوالدين لرقابة أمين الوصاية.

ويتعين على الوالدين إدارة أموال الطفل بعناية وبما يحقق مصلحته الفضلى. وفي معظم الحالات تتم الإدارة دون رقابة خاصة، فيما يُعرف بالإدارة الحرة للوالدين، إلا إذا تجاوزت قيمة أصول الطفل ثمانية أضعاف مبلغ الأساس السعري، أي 473,600 كرون خلال عام 2026.

ولا يحق للوالدين التصرف بأموال الطفل كما يشاءان، إذ يجب استثمارها أو حفظها بطريقة آمنة مع إعطاء الأولوية للحفاظ على قيمتها.

ويمكن استخدام جزء من أموال الطفل لتغطية نفقاته أو تعليمه أو ما يعود عليه بالفائدة، لكن لا يجوز خلط أموال الطفل بأموال الوالدين، مثل إيداعها في الحساب المصرفي نفسه.

المصدر: Konsumenternas.se