الكومبس – أخبار السويد: أوصت إدارة الرعاية الاجتماعية (Socialstyrelsen) بتوسيع استخدام العلاجات المتقدمة للأطفال المصابين بحساسية شديدة من الفول السوداني، وكذلك لمرضى حساسية حبوب اللقاح الذين لا يستفيدون من الأدوية التقليدية.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص في السويد يعانون من نوع من الحساسية، لكن مستوى المعرفة والخبرة داخل القطاع الصحي يختلف بين المحافظات، مع وجود نقص في الأطباء المختصين بأمراض الحساسية. وللمرة الأولى، أصدرت إدارة الرعاية إرشادات وطنية لتنظيم هذا المجال. وفق ما نقلت TT.
رعاية غير متساوية
وقال مدير المشروع في إدارة الرعاية الاجتماعية بيتر نيغرين إن الرعاية الحالية لمرضى الحساسية “غير متساوية”، حيث تختلف إمكانية الوصول إلى التشخيص الصحيح والخبرة الطبية بين منطقة وأخرى.
وأوضح أن هذه الفجوات تؤثر على فرص المرضى في الحصول على علاج مناسب، ما يعني أن كثيرين ممن يعانون من حالات شديدة قد لا يحصلون على علاجات فعالة.
وأضاف “لدينا اليوم في كثير من الحالات إمكانية علاج الحساسية بشكل كامل، وليس فقط تخفيف الأعراض، ما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ويقلل الحاجة لطلب الرعاية الصحية”.
توسيع استخدام العلاج المناعي
وتوصي الإرشادات الجديدة بتقديم ما يعرف بالعلاج المناعي لعدد أكبر من المرضى. ومن ذلك العلاج المناعي الفموي للأطفال المصابين بحساسية شديدة من الفول السوداني، حيث يتم إعطاؤهم كميات صغيرة جداً من بروتين الفول السوداني تحت إشراف طبي، ثم زيادتها تدريجياً.
وتعد حساسية الفول السوداني من أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعاً، وتسبب قلقاً دائماً للأطفال وأسرهم بسبب مخاطر التعرض العرضي.
22 ألفاً من أصل 100 ألف
كما أوصت الإدارة بتوسيع استخدام العلاج المناعي للحالات الشديدة من حساسية حبوب اللقاح وعث الغبار، خصوصاً عندما لا تكون الأدوية فعالة. ويتم هذا العلاج عبر حقن منتظمة أو أقراص يومية على مدى عدة سنوات.
وبحسب بيتر نيغرين، يمكن لعدد أكبر بكثير من المرضى الذين يعانون من حساسية البيورك والعشب والعث الاستفادة من العلاج بالأقراص.
ويُقدر عدد المؤهلين لهذا النوع من العلاج بنحو 100 ألف طفل وبالغ، بينما يتلقى العلاج حالياً نحو 22 ألف شخص فقط، ما يعني وجود فجوة تصل إلى 80 ألف شخص سنوياً يمكن أن يستفيدوا من هذه العلاجات.