الكومبس – ستوكهولم: وصل بابا الكنيسة الكاثوليكية، البابا فرنسيس مطار مالمو، قبل ظهر اليوم، وسط إستقبال مهيب وإستعدادات أمنية كبيرة، وكان في إستقباله حشد كبير من الشخصيات الدينية والسياسية، أبرزها رئيس الحكومة السويدية ستيفان لوفين.

وإنشغلت كبرى وسائل الأعلام السويدية وعلى صدر صفحاتها الاولى، بنقل وقائع الإستعدادات الكبيرة الجارية في السويد قبيل وصول البابا، كما نقل التلفزيون السويدي وراديو (إيكوت) وقائع إستقباله في المطار، في زيارة وُصفت بالتاريخية.

وهذ هي الزيارة التاريخية الثانية التي يقوم بها بابا الكنيسة الكاثوليكية الى السويد.

ووصفت مديرة دار الراهبات في دير Rögle خارج لوند، الزيارة، قائلة: “إنها زيارة كبيرة جداً. إنه لأمر رائع”.

وأوضحت، أنها ليست سعيدة بزيارة البابا فقط بل بهدفه من الزيارة، حيث سيقام، بعد ظهر اليوم، قداس كبير في كاتدرائية لوند بالإشتراك مع الإتحاد اللوثري العالمي والكنيسة الكاثوليكية، ما سيشكل علامة فارقة في الحوار الذي يجمع بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس اللوثرية لمدة 50 عاماً.

ويعتبر لقاء الكنيستين معاً الآن، تصالحاً بعد الصراع العميق حول الإصلاحات التي لم يرغب فيها الراهب الكاثوليكي مارتن لوثر في إنقسام الكنيسة في العام 1517 عندما إنتقد بشدة تلك الإصلاحات، لكن مع ذلك حصلت الإنقسامات وتغيير تاريخ أوروبا الغربية.

وحول ذلك، علقت الراهبة سيلين، قائلة: “هكذا هو الحال في الصراع. لكان لطالما كان المرء لا يريد بشكل حقيقي معرفة ما كان عليه الأمر وكيف حدث، فأنه سيكون من المستحيل التحرك نحو الأمام، حتى لو مر على ذلك 500 عام”.

وفرضت الشرطة حضورها من أجل تنظيم الكثير من الأشخاص الذين سيرغبون في إلقاء نظرة على البابا وإحاطة الزيارة بدرجة عالية من الأمن.

كما حُظرت حركة مرور السيارات في مركز لوند بأكمله خلال النهار وجرى تطويق كاتدرائية لوند، حيث لن يسمح للعامة الإقتراب منها.

وسيقام قداس مشترك في كاتدرائية لوند في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف ظهر اليوم، وسيحضره حشد غفير من الشخصيات السياسية والملكية والإجتماعية والدينية.

وقبل موعد القداس، سيلتقي البابا بالملك السويدي غوستاف السادس عشر وعقيلته الملكة سيلفيا.

وسيقوم التلفزيون والراديو السويديين بنقل وقائع القداس الذي سيحضره ممثلو جميع الأديان والطوائف في السويد بشكل مباشر.

كما سيتمكن الجمهور من مشاهدة القداس من خلال شاشة العرض الكبيرة التي نُصبت في الميدان الكبير في لوند وفي ملعب مالمو، حيث قام نحو 10000 شخصاً بشراء التذاكر، حيث سيحضر البابا وقادة الإتحاد اللوثري العالمي الى هناك أيضاً بعد إنتهاء مراسيم القداس في لوند.

وسيقيم البابا، يوم غد، قداساً بمشاركة 18000 شخصاً في ملعب سويدبنك في مالمو.

ومن المعروف عن البابا فرانسيس، حبه العيش في بساطة، ما دفع الكثيرين الى السؤال عن المكان الذي سينام فيه في سكونه، وتشير التكنهات الى أنه سيفعل ذلك في دير Rögle kloster.