Lazyload image ...
2012-10-30

الكومبس – ستوكهولم: ( متابعة إخبارية ): أدى إعلان دائرة الهجرة السويدية أمس، عن توقعها وصول 54 الف لاجئ جديد الى السويد العام القادم، الى تنامي القلق في أوساط المؤسسات الحكومية، خصوصا الهجرة والبلديات، من عدم قدرتها على استيعاب هذه الاعداد الكبيرة التي تفوق قدراتها.

الكومبس – ستوكهولم: ( متابعة إخبارية ): أدى إعلان دائرة الهجرة السويدية أمس، عن توقعها وصول 54 الف لاجئ جديد الى السويد العام القادم، الى تنامي القلق في أوساط المؤسسات الحكومية، خصوصا الهجرة والبلديات، من عدم قدرتها على استيعاب هذه الاعداد الكبيرة التي تفوق قدراتها.

ودفع العنف المتزايد في سوريا، والنزوج الجماعي للسكان، الى تزايد اعداد السوريين الذين يصلون السويد. وكتبت صحيفة " داكينز نيهتير " السويدية واسعة الانتشار اليوم قائلة : " إن على الناس أن لا يشعروا بالمفاجأة من هرب السوريين من بلدهم، فالعنف لم يهدأ ولم يتراجع، وان عدد الذين يموتون كل يوم في تزايد مستمر، وبحسب التقارير الاخيرة فان كل الف شخص تقريبا يموتون كل اسبوع".

وأضافت في تعليق نشرته اليوم الثلاثاء : " في ظل هذه الظروف لم يعد من المستغرب ان يحاول اللاجئون السوريون الوصول الى السويد، خصوصا ان لكثيرين منهم اقارب ومعارف هنا، وان دائرة الهجرة منحت لعديدين حق الاقامة بعضها وقتي لمدة ثلاث سنوات".

وبالنظر الى الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين الفارين من بلادهم لازالت الارقام التي تصل الى السويد متواضعة. لكن توقعات دائرة الهجرة تشير الى زيادة كبيرة في اعداد الذين يصلون، وان الرقم المتوقع في السنة القادمة سيصل تقريبا الى 18 الف لاجئ، وهو ضعف العام الحالي. وتعتبر ارقام السوريين الذين يصلون الى السويد مشابهة للتي تصل الى المانيا وفرنسا.

وكانت دائرة الهجرة السويدية قررت منح الاقامات للسوريين، باشكال مختلفة، وايضا المانيا قررت فعل ذلك، لكن بقية الدول الاوروبية لم تقرر بعد. وكانت اعداد السوريين هي التي دفعت بوزارة الهجرة الى اعلان توقعاتها للعام المقبل 2013، خصوصا اعداد الاطفال الوحيدين. وتقول دائرة الهجرة ان هناك طلبات كثيرة مشابهة من بلدان مثل البانيا وصربيا ومن غرب البلقان، من المحتمل ان لايسمح لهم بالبقاء في السويد.

وكانت دائرة الهجرة السويدية توقعت امس ان ياتي الى السويد في العام القادم 54 الف لاجئ الى السويد. لكن هذا العدد لن يصل الى الرقم القياسي الذي سجلته السويد في العام 1992 عندما تقدم حوالي 84 الف شخص بطلب اللجوء في السويد.

ونقلت وكالة الانباء السويدية عن دائرة الهجرة ان حوالي 1250 شخصاً كانوا يقدمون طلبا للجوء كل أسبوع في ايلول ( سبتمبر ) الماضي، وهذا الرقم يتجاوز بكثير قدرة الدائرة على استيعابهم. حيث أنها قادرة في الظروف الطبيعية على استقبال مابين 500 الى 700 شخص.

وكان تقرير اصدرته دائرة الهجرة قبل ايام كشف أن 29713 شخصاً طلبوا الحماية حتى الآن هذه السنة، أي بزيادة 48 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو مايشكل ضغطاً شديداً على دائرة الهجرة من أجل معالجة قضاياهم، وتوفير سكن لائق بهم.

وأوضح التقرير أن أكثر من 40000 الف شخص، مسجلين الآن في دائرة الهجرة، وإن نسبة 60 % منهم يعيشون في مساكن تابعة الى معسكرات أجّرتها الدائرة، في حين أن 40% يعيشون عند معارفهم وأقاربهم، لحين البت بقضاياهم.

وتسعى دائرة الهجرة السويدية الى الحصول على المزيد من الموارد المالية كي تتمكن من استيعات هذا العدد الكبير. وتسعى الدائرة الى اقناع الحكومة السويدية بالضغط على الدول الاوروبية الاخرى للمشاركة في تحمل المسؤولية واستقبال المزيد من اللاجئين لتخفيف الضغط على السويد.

وقبل عدة اشهر اعلنت الامم المتحدة ان حوالي 185 الف سوري بحاجة الى الحماية في الاردن وتركيا ولبنان والعراق، لكن الرقم اصبح الان 710 الاف شخص، وهو ما يشير الى موجة لجوء لن تتوقف خلال السنوات القادمة.