الكومبس – أخبار السويد: ظهر فيكتور غازييف الذي صنّفه جهاز الامن السويدي (سابو) تهديداً أمنياً وراديكالياً إسلامياً، في أوكرانيا كمختص في الطائرات المسيرة ومقاتل في الحرب، بعد أن اختفى عن أنظار السلطات السويدية منذ أكثر من عام.
وحصل غازييف، الذي أصبح معروفاً في السويد العام 2019 كأحد “الأئمة الستة” المعتبرين “تهديداً أمنياً” ، على وسام عسكري في أوكرانيا والتقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفق ما كشف تحقيق استقصائي نشره التلفزيون السويدي.
ادعاءات بـ”المقايضة”
ورغم قرار الحكومة السويدية في 2019 بترحيل غازييف إلى روسيا بسبب تقييم سابو له كخطر على أمن البلاد، لم يُنفّذ القرار بسبب مخاوف من تعرضه للتعذيب في بلده. وبقي خاضعاً للمراقبة الصارمة من قبل الأمن السويدي حتى اختفائه المفاجئ في يونيو 2023.
ويقول غازييف الآن لـSVT إنه غادر السويد بمساعدة غير مباشرة من سابو، وأن جهاز الأمن عقد اجتماعاً مع زوجته السابقة وحثها على إقناعه بالمغادرة، مقابل وعد بعدم عرقلة طلبها للحصول على الجنسية السويدية. ويضيف إنه تلقى تواصلاً مع شخص من الاستخبارات العسكرية السويدية (Must) ساعده على مغادرة البلاد والوصول إلى أوكرانيا رغم كونه مطلوباً دولياً وخاضعاً لإجراءات تقييدية، منها التبليغ اليومي لدى شرطة يافله.
في حين نفى “سابو” الادعاءات بشدة. وقال رئيس العمليات في الجهاز فريدريك هالستروم “نحن لا نقوم بمثل هذه الأنشطة إطلاقاً، ولا نقترح على أي أحد السفر إلى مناطق النزاع، وخصوصاً أوكرانيا”.
في حين قال الضابط في الجيش الأوكراني مراد زومزو إن شخصاً سويدياً كان له دور رئيسي في إيصال غازييف إلى الحدود الأوكرانية البولندية، حيث تم تسليمه للجانب الأوكراني بمشاركة من الجانب البولندي.
ويظهر في مراسلات إلكترونية، حصل عليها التحقيق الصحفي، أن غازييف تواصل مع شخص يصفه بأنه “جندي سويدي” ناقشا خلالها ترتيبات السفر إلى بولندا والنقطة الحدودية التي سيدخل منها إلى أوكرانيا، كما أرسل غازييف بياناته البنكية وأظهر معداته العسكرية التي اشتراها استعداداً للقتال.
وامتنعت الاستخبارات العسكرية السويدية (Must) عن التعليق على هذه المعلومات.
ويقول غازييف إنه وافق على مغادرة السويد بناءً على وعد من “سابو” بعدم التأثير على ملف جنسية زوجته السابقة، لكنه يشعر بأنه تعرض للخداع بعد أن تم رفض طلبها، استناداً إلى معلومات مقدمة من “سابو” نفسها.