الكومبس – ألمانيا: أعلنت الشرطة الألمانية أن مدينة دريسدن في شرق ألمانيا شهدت اشتباكات بين مؤيدي اللاجئين والمعارضين لوجودهم، أسفرت عن إصابة شخصين.
وذكر موقع DW الإلكتروني أن حزب الخضر رفض إقامة منطقة حظر للمظاهرات أمام مراكز اللجوء كي لا تفهم وكأنها اسستلام لليمين المتطرف .
وكانت اشتباكات عنيفة قد نشبت مجدداً أمام مخيم لإيواء اللاجئين بمدينة دريسدن الألمانية، حيث أوضحت الشرطة يوم أمس الثلاثاء أن حادثين أسفرا عن إصابة شخصين ليلة الاثنين/ الثلاثاء، مبينةً أنه تم مهاجمة سائقة سيارة في الحادث الأول من جانب 30 شخصاً تقريباً، وقاموا بتحطيم الكثير من جوانب السيارة، و اعتبرتهم الشرطة ضمن التيار اليميني المتطرف.
وفي موقع آخر ليس بعيداً عن مكان الحادث الأول، هاجمت مجموعة مكونة من 20 شخصاً تنتمي للتيار اليميني المتطرف نحو 15 شخصا من مؤيدي اللجوء، وأصيب إثر ذلك أحد داعمي اللاجئين بجرح في رأسه.
وتحقق الشرطة حالياً في كلا الحادثين على خلفية خرق السلام بالمدينة، خاصةً وأنه كانت هناك هجمات من جانب مجموعة من اليمينيين المتطرفين على متظاهرين مناهضين لهم مساء يوم الجمعة الماضي أمام مخيم اللاجئين غير المأهول حتى الآن، وشكلت الشرطة اليوم فريقاً للتحقيق في هذه الحوادث.
من جانب آخر عارض حزب الخضر الألماني المعارض فكرة إقامة منطقة يحظر فيها التجمع والتظاهر حول مقرات إقامة اللاجئين في ألمانيا.
وقالت خبيرة الشؤون الداخلية في حزب الخضر إرنه ميهاليك، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بالعاصمة الألمانية برلين إن الهجمات الأخيرة على مقرات إقامة لاجئين في ألمانيا تعد تعبيراً عن الكراهية والمعاداة، ومن شأنها ترهيب اللاجئين والمجتمع أيضاً.
وأضافت أن تأسيس مناطق حظر تجمع حول مقرات إقامة اللاجئين يعتبر إشارة خاطئة تماماً، لأنها تعد رمزاً للاستسلام.
بدورها دعت نقابة الشرطة الألمانية يوم الاثنين الماضي لإقامة مناطق يحظر بها التجمع والتظاهر أمام مقرات إقامة اللاجئين كالمنطقة الكائنة أمام بعض المؤسسات الحكومية مثل البرلمان الألماني، بهدف تحسين سبل حماية طالبي اللجوء من المتظاهرين الذين ينشرون العنف.
وفي ذات السياق يرى وزير داخلية ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية الشرقية، هولغر شتالغنشت، أنه لا داع لإقامة منطقة يحظر فيها التجمع والتظاهر أمام مقرات إقامة اللاجئين بشكل عام.
وقال شتالغنشت في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه على الرغم من أن مثل هذه الخطوة ضرورية لحماية مساعدي اللاجئين الطوعيين، إلا أنه لا بد من دراسة كل حالة على حدة ولا بد أن يكون دائماً إقامة منطقة حظر التجمع هو الخيار الأخير.