الكومبس – اقتصاد: بدأ مئات من عمال الموانئ في السويد، ظهر اليوم الأربعاء، إضراباً في مواقع متعددة أبرزها ميناء يوتيبوري، احتجاجاً على ظروف العمل التي وصفوها بغير العادلة، وتجاهل مطالبهم من قبل “اتحاد موانئ السويد” (Sveriges Hamnar) الذي يمثل أرباب العمل في القطاع.
ويخوض الإضراب اتحاد عمال الموانئ السويدي (Hamnarbetarförbundet)، الذي لم ينجح في التوصل إلى اتفاق جماعي، بخلاف اتحاد النقل السويدي (Transportarbetareförbundet) الذي أبرم اتفاقاً جديداً مع أصحاب العمل يوم الثلاثاء، ما دفعه لسحب تهديداته بالإضراب.
وقال نائب رئيس اتحاد الموانئ، إريك هيلغيسون، إن “العمال يطالبون بحقهم الأساسي في التوازن بين العمل والحياة، وبظروف عادلة لمن عملوا سنوات طويلة دون أمان وظيفي”.
الإضراب يتركز في ميناء يوتيبوري
انطلق الإضراب عند الساعة 12:00 ظهراً واستمر حتى الساعة 18:00 مساءً، وشمل جميع مواقع العمل التي ينشط فيها أعضاء الاتحاد، مع تركّز التأثير الأكبر في ميناء يوتيبوري، خاصة في محطتي الحاويات والدحرجة (Roro).
وأوضح هيلغيسون أن الإضراب بدأ بخروج العمال من بوابة مجمع “غالارين” الإداري في محطة الحاويات، مضيفاً: “هذه مجرد البداية، فالإضرابات الجزئية التي ستبدأ يوم الخميس ستكون أكثر تأثيراً”.
تصعيد مرتقب وخلاف قانوني
الاتحاد أعلن عن سلسلة من الإضرابات خلال الأيام المقبلة، تشمل توقفاً كاملاً في محطة Roro من صباح الخميس حتى صباح الاثنين، إضافة إلى إضراب جزئي في محطة الحاويات من مساء الأحد وحتى مساء الاثنين.
ويبلغ عدد أعضاء الاتحاد في ميناء يوتيبوري نحو 400 عضو، من أصل حوالي ألف عضو على مستوى السويد، وفقاً لتقديرات الاتحاد.
قبل بدء الإضراب بنصف ساعة، قدم أرباب العمل اعتراضاً قانونياً على شرعيته، مستندين إلى اتفاقية سابقة تُلزم بعدم اللجوء إلى الإضراب. لكن الاتحاد رفض هذا الاعتراض، وقال هيلغيسون: “نحن نمارس حقنا القانوني في الإضراب، وسيُحسم هذا الخلاف قانونياً لاحقاً”.
مطالب بتحسين شروط العمل وتقليص العمالة المؤقتة
أوضح الاتحاد أن من بين أبرز مطالبه:
- تقليص نسبة العمالة المؤقتة إلى حد أقصى 20٪ من إجمالي العاملين.
- تحسين ظروف العمل للعمال المؤقتين، وتوفير فرص التوظيف الدائم لهم.
- ضمان فترات راحة مخططة مسبقاً لجميع الموظفين.
- تعزيز الحماية القانونية للمندوبين النقابيين، في ظل ما وصفه الاتحاد بـ”مضايقات ممنهجة” يتعرضون لها.
موقف المحطات واتفاق اتحاد النقل
محطة Roro امتنعت عن التعليق، بينما قالت المتحدثة باسم محطة الحاويات APM Terminals، سيسيل كريستين سو، في بيان: “نركّز على الحفاظ على مستوى الخدمة، وضمان تدفق البضائع. بوابات الشاحنات تعمل كالمعتاد، وقد أعددنا خططاً لاستقبال ومعالجة السفن والقطارات خلال الأسبوع”.
من جانبه، أبرم اتحاد النقل السويدي (Transport) اتفاقاً جماعياً جديداً مع أصحاب العمل يوم الثلاثاء، ما أدى إلى تراجع تهديداته بالإضراب. غير أن اتحاد عمال الموانئ لم يكن طرفاً في هذا الاتفاق، ويواصل التصعيد للدفاع عن حقوق أعضائه.