الكومبس – أخبار السويد: أعلن الادعاء العام السويدي اليوم الثلاثاء أنه أطلق سراح الشخص الذي أوقفه جهاز الأمن (سابو) قبل أيام بشبهة التجسس، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الشبهات لا تزال قائمة، وأن التحقيق مستمر.
وقال كبير المدعين بير ليندكفيست في بيان صحفي “لقد قررت أن لا توجد حالياً أسباب كافية لاستمرار توقيف الشخص”، كما نقلت وكالة TT.
وكانت عدة مصادر إعلامية أفادت أن الشخص المعني يعمل دبلوماسياً في وزارة الخارجية السويدية، ووُصف بأنه شخصية رفيعة المستوى.
معلومات جديدة حول الدبلوماسي
وألقى جهاز الأمن القبض على الرجل في نهاية الأسبوع الماضي داخل شقته في العاصمة ستوكهولم، بعد عملية أمنية وصفتها السلطات بأنها “هادئة”، بينما أفاد محاميه بأنه تعرض لسوء معاملة أثناء التوقيف، وقدّم بلاغاً ضد الشرطة بتهمة الاعتداء وارتكاب خطأ وظيفي.
وكشف محاميه أنطون ستراند أن موكله “نُقل إلى المستشفى بناءً على توصية من جهة عمله، وزارة الخارجية السويدية، بعد الإفراج عنه من الحجز”. ورفض الخوض في تفاصيل الإصابات، مكتفياً بالقول إن “هناك إصابات ناتجة عن التدخل الأمني، وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً”.
وذكرت صحيفة إكسبريسن أن الدبلوماسي ينحدر من شمال السويد، وتلقى تعليمه في مؤسسات أكاديمية داخل وخارج البلاد، وبدأ مسيرته في وزارة الخارجية في سن مبكرة. وخلال السنوات العشر الأخيرة، أقام في شقة فاخرة في ستوكهولم، هي ذاتها التي داهمتها الشرطة مؤخراً.
وينفي الرجل الذي لم تكشف هويته جميع الشبهات الموجهة ضده.
روابط باستقالة مستشار الأمن القومي؟
وكانت تقارير أشارت أمس إلى وجود صلة مباشرة بين استقالة مستشار الأمن القومي توبياس تيبيري والقبض على الدبلوماسي.
وأثارت قضية مستشار الأمن القومي انتقادات ضد الحكومة السويدية، إذ استقال بعد ساعات على تعيينه، بسبب انتشار صورة حساسة له من موقع مواعدة.
وسبق لهنريك لانديرهولم أن شغل المنصب ذاته قبل أن يتركه في يناير الماضي على خلفية سلسلة من الفضائح وحوادث الإهمال.
وفي هذا الإطار، شككت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، مجدلينا أندرشون، في مدى حاجة السويد فعلاً إلى منصب “المستشار الأمني القومي”.
وقالت “لسنا متأكدين من أننا سنُبقي على هذا المنصب في حال فوزنا بالانتخابات”، مضيفة أن حزبها سيُعيد النظر في كيفية تنظيم هذا العمل الأمني مستقبلاً، كما نقلت إكسبريسن.
جدل اجتماعي.. وصداع لرئيس الحكومة
كما حظيت قضية توبياس تيبيري بجدل اجتماعي على وسائل التواصل، بينما من اعتبر أن استقالته بسبب صورة قديمة شكّل رد فعل مبالغ به في العصر الرقمي، وبين من اعتبره تصرفاً مناسباً بسبب طبيعة الموقع الحساسة.
وكتب الصحفي أويسين كانتفيل في أفتونبلادت أن الوضع قد يُعتبر فضيحة كبيرة، سواء كانت الحكومة ضحت بالمستشار من دون سبب وجيه، أو إذا تبيّن أن فحصه الأمني كان ضعيفاً إلى درجة مكنت قوى أجنبية من استغلاله للإضرار بالسويد.
وأوضح أن كلا الاحتمالين يمثل “ألم رأس حاد” لرئيس الوزراء أولف كريسترشون، في حال ثبوت الصلة بين القضيتين.